بعض ألفاظ خطب النكاح ، وكان معنى العاجل ما كان دخوله بها مشروطا على إعطائه إياها ، فإذا دخل بها قبل الإعطاء فكأن المرأة أسقطت عنه حقها العاجل ورضيت بتركه ، ولا سيما إذا كانت قد أخذت بعضه أو شيئا آخر كما دل عليه حديث الفضيل (1) ، وأما الآجل فلما جعلته حين العقد دينا عليه فلا يسقط إلا بالأداء ، وعليه تحمل أخبار أول الباب. انتهى ، وأشار بأخبار أول الباب إلى أخبار القول المشهور.
أقول : ما ذكره من الحمل وإن كان وجيها في حد ذاته ، وعليه يدل خبر غياث بن إبراهيم (2) المتقدم ، إلا أن فيه أن خبر الفضيل ظاهر بل صريح في خلافه ، فإنه ظاهر كالصريح في أن المهر وهو خمسمائة درهم إنما هي عاجلة لا تأجيل فيها ، وأنها متى قبضت منها ولو درهما واحدا أو دخلت عليه سقط الباقي بمجرد دخوله بها ، وكذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (3) فإنه عليهالسلام قد قرر فيها ضابطة كلية ، وهي أنه متى عقد على مهر ثم دخلت عليه فليس لها المطالبة ، وإما لها المطالبة قبل الدخول ، والذي يقرب في الفكر العليل أن يقال : إن هذه الأخبار قد خرجت على نوعين :
(أحدهما) إن الدخول يهدم العاجل مثل رواية محمد بن مسلم (4) ورواية عبيد بن زرارة (5) وهذه الأخبار ظاهرة في أن المهر آجل وعاجل ، والمعنى فيها
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 385 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 359 ح 22 ، الوسائل ج 15 ص 17 ح 13.
(2) الكافي ج 5 ص 381 ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 14 ح 3.
(3) الكافي ج 5 ص 385 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 359 ح 23 ، الوسائل ج 15 ص 15 ح 8.
(4) التهذيب ج 7 ص 260 ح 25 ، الوسائل ج 15 ص 14 ح 6.
(5) التهذيب ج 7 ص 359 ح 24 ، الوسائل ج 15 ص 14 ح 4.




