وقع مستجمعا للأمور المعتبرة في شرع الإسلام كان لازما.
هذا ما صرحوا به نور الله تعالى مراقدهم في المقام ، وهو كما عرفت فيما تقدم خال عن الروايات الدالة على شيء من هذه الأحكام ، ولا ريب أن هذه الفروع كلها ما ذكر وما يأتي ، وكذا ما تقدم في الكتب السابقة كما تقدمت الإشارة إليه إنما أخذت الأصحاب من كتب المخالفين لعدم وجود أمثال هذه التفريعات في كتب أصحابنا المتقدمين حيث إنها مقصورة على مجرد نقل الأخبار.
نعم ربما أمكن ارتباط بعضها بالأدلة العامة ، وربما وجد نص في بعضها ، وما ذكرناه من البحث سابقا يمكن تطرقه إلى بعض هذه المواضع أيضا.
وبالجملة فالوقوف على جادة الاحتياط فيما لا دليل واضح عليه طريق السلامة ، وحيث كان بقية مسائل هذا البحث من هذا القبيل ضربنا صفحا عن ذكرها ، وطوينا كشحا عن نشرها ، لعدم الأدلة الواضحة فيما ذكروه فيها من الأحكام سيما مع كونها مما لا وقوع لها بين الأنام في جملة من الأيام والأعوام ، ورأينا التشاغل بغيرها مما هو أهم ونفعه أعم أولى بالمسارعة إليه لدى الملك العلام ، والله العالم.
مسائل من لواحق العقد قد حصلت الغفلة عن ذكرها ثمة ، فذكرناها في آخر هذا الفصل.
الاولى : لا خلاف بين الأصحاب رضوان الله عليهم في اشتراط الكفاءة في صحة النكاح ، وهي لغة التساوي والمماثلة ، من قولهم تكافأ القوم أي تماثلوا ، وشرعا التساوي في الايمان على المشهور ، وقيل : إنها عبارة عن التساوي في الإسلام وهو اختيار المحقق في كتابيه ، والشهيد الثاني في المسالك ، والمحدث الكاشاني في المفاتيح ، ونقل في المسالك عن الشيخ المفيد وابن حمزة قال : للإجماع على اعتباره وعدم الدليل الصالح لاعتبار غيره ، ثم قال : ووافقهم ابن الجنيد في غيره من تحرم عليه الصدقة.
أقول : لا بد قبل الخوض في البحث من تقديم مقدمة في المقام ، ليتضح بها




