مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 499 من 652

وعليه اليمين».

قال : ولو كان الأمر على ما ذهب إليه بعض أصحابنا من أنه إذا دخل بها هدم الصداق لم يكن لقوله عليه‌السلام «عليها البينة وعليه اليمين» معنى ، لأن الدخول قد أسقط الحق ، فلا وجه لإقامة البينة ولا اليمين.

وتارة على ما إذا لم يسم لها مهرا ، وقد ساق إليها شيئا كما نبه عليه خبر الفضيل (1).

وقد اعترضه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بالنسبة إلى الوجه الأول بعد أن نقل عنه الجمع بين الأخبار به فقال : وفي هذا الحمل نظر ، لأن الخصم يستند إلى تلك الأخبار ، وهي صريحة في إسقاط الدخول ، ولا يضره هذا الخبر لأنها أصح منه سندا مع أن في الخبر مع تسليم سنده إشكالا من حيث إن المهر إذا تعين في ذمة الزوج ، فهو المدعي للايفاء ، وهي المنكرة ، فيكون البينة عليه لا عليها ، نعم لو كان النزاع في التسمية وعدمها مع عدم الدخول أمكن توجيه ذلك ، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى ، انتهى.

وأما التأويل الثاني فاعترضه فيه المحدث الكاشاني بأنه ليس في خبر الفضيل ما يدل على عدم التسمية ، بل فيه ما يشير إلى التسمية ، انتهى.

أقول : لا يخفى أن الخبر غير صريح ولا ظاهر في شي‌ء من الأمرين ، ومع تسليم ظهوره فيما ذكره فهو لا ينافي ارتكاب التأويل فيه بما ذكره الشيخ رحمة الله عليه إذ التأويل إنما هو على خلاف الظاهر.

ثم إن المحدث المذكور قال : ويخطر بالبال أن يحمل مطلق هذه الأخبار على مقيدها أعني يحمل سقوط مطلق الصداق على سقوط العاجل منه فإنهم كانوا يومئذ يجعلون بعض الصداق عاجلا وبعضه آجلا ، كما مر التنبيه عليه في

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 385 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 359 ح 22 ، الوسائل ج 15 ص 17 ب 8 ح 13.

الصفحة 499 من 652