مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 498 من 652

بالمرأة ثم تدعي عليه مهرها ، فقال : إذا دخل بها فقد هدم العاجل».

وما رواه في التهذيب (1) عن الحسن بن علي بن كيسان قال : «كتبت إلى الصادق عليه‌السلام أسأله عن رجل يطلق امرأته وطلبت منه المهر ، وروى أصحابنا أنه إذا دخل بها لم يكن لها مهر ، فكتب : لا مهر لها».

وعن المفضل بن عمر (2) قال : «دخلت على أبي عبد الله عليه‌السلام فقلت له : أخبرني مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه ، قال : فقال : السنة المحمدية خمسمائة درهم فمن زاد على ذلك رد إلى السنة ولا شي‌ء عليه أكثر من الخمسمائة درهم ، فإن أعطاها من الخمسمائة درهم درهما أو أكثر من ذلك ثم دخل بها فلا شي‌ء عليه ، قال : قلت : فإن طلقها بعد ما دخل بها؟ قال : لا شي‌ء لها ، إنما كان شرطها خمسمائة درهم ، فلما أن دخل بها قبل أن تستوفي صداقها هدم الصداق ، فلا شي‌ء لها ، إنما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها ، فإذا طلبت بعد ذلك في حياة منه أو بعد موته فلا شي‌ء لها».

وأنت خبير بأن هذه الأخبار على كثرتها وصحة جملة منها لم أقف على قائل بما دلت عليه غير ذلك البعض الذي نقل عنه الشيخ ، وإلا فالشيخ ومن تأخر عنه كلهم قد صرحوا بخلاف ما دلت عليه ، وارتكبوا التأويل فيها ، وهو لما عرفت من وضوح أدلة القول المشهور وموافقتها لأصول المذهب ، ومخالفة هذه.

والشيخ حمل هذه الأخبار تارة على أنه ليس لها شي‌ء بمجرد الدعوى من دون بينة كما يدل عليه خبر الحسن بن زياد (3) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «إذا دخل الرجل بامرأته ثم ادعت المهر ، وقال الزوج : قد أعطيتك ، فعليها البينة

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 376 ح 87 ، الوسائل ج 15 ص 18 ح 15.

(2) التهذيب ج 7 ص 361 ح 27 ، الوسائل ج 15 ص 17 ح 14.

(3) الكافي ج 5 ص 386 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 360 ح 26 ، الوسائل ج 15 ص 15 ح 7.

الصفحة 498 من 652