مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 496 من 652

زان ، يقول الله عزوجل يوم القيامة : عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم توف بعهدي وظلمت أمتي ، فيؤخذ من حسناته فيدفع إليها بقدر حقها ، فإذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار ، بنكثه العهد إن العهد كان مسؤولا».

وروى الراوندي في كتاب النوادر (1) عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم‌السلام قال : «قال علي عليه‌السلام في قوله تعالى «وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً» : أعطوهن الصداق الذي استحللتم به فروجهن ، فمن ظلم المرأة صداقها الذي استحل به فرجها فقد استباح فرجها زنا».

وما رواه الصدوق في كتابي العلل والعيون (2) عن الرضا عليه‌السلام في علل محمد بن سنان أنه كتب إليه أن «علة المهر ووجوبه على الرجال ، ولا يجب على النساء أن يعطين أزواجهن؟ قال : لأن على الرجال مؤنة المرأة وهي بائعة نفسها ، والرجل مشتر ، ولا يكون البيع بلا ثمن ، ولا الشراء بغير إعطاء الثمن».

والتقريب في هذه الأخبار الأخيرة أن المرأة متى جاءت تطلب مهرها الذي وقع عليه العقد كلا أو بعضا ومنعها إياه من أجل رضاها بالدخول أو جبرها عليه ، فقد دخل تحت مصداق هذه الأخبار ، إذ النواقل الشرعية محصورة ، وليس مجرد الدخول بالمرأة منها ، والأصل بقاء الحق الثابت أولا حتى يظهر ما يوجب البراءة منه.

ونقل الشيخ في التهذيب عن بعض أصحابنا أنه إذا دخل بها هدم الصداق ، وعليه تدل جملة من الأخبار أيضا.

ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب (3) في الصحيح عن الفضيل عن أبي جعفر عليه‌السلام

__________________

(1) نوادر الراوندي ص 37.

(2) علل الشرائع ص 500 ب 262 ، عيون أخبار الرضا ج 2 ص 245 ، الوسائل ج 15 ص 23 ح 9.

(3) الكافي ج 5 ص 385 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 359 ح 22 ، الوسائل ج 15 ص 17 ح 13.

الصفحة 496 من 652