مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 492 من 652

والمحدث عنه ، ولأنه عليه‌السلام في آخر الحديث ذكر أن الحكم لا يسقط بالطلاق مع بقاء الحاكم ، وإذا لم يسقط بالطلاق لم يسقط بالموت بطريق أولى.

قال في المسالك في الجواب عن الاحتمال المذكور : لأنا نقول : لفظها وإن احتمل ذلك بمجرده إلا أن فيها ما ينفي كون الميت المحكوم عليه ، لأنه ذكر فيها أن المحكوم عليه لو مات قبل الحكم لا يبطل الحكم ، ويحكم الحاكم بعد ذلك ، ويثبت ما يحكم به ، وإذا كان الطلاق لا يسقط الحق مع بقاء الحاكم فلأن لا يسقط مع موت أحدهما مع بقائه أولى ، ووجه الأولوية بقاء حكم الزوجية بالموت دون الطلاق ، ولا يضر اختلاف الحق حيث إنه هنا المتعة ، وهناك المهر المحكوم به ، لاشتراكهما في أصل الاستحقاق ، وإن فرق النص بينهما في المقدار ، وأيضا فموت المحكوم عليه خارج بالإجماع ، على أنه لا أثر له في وجوب المتعة ، فيبقى الآخر. انتهى المقصود من كلامه ، وفيه زيادة في إيضاح الحكم على ما نقلناه.

وذهب العلامة في القواعد إلى ثبوت مهر المثل ، وعلله بأنه هو قيمة البضع حيث لم يتعين غيره ، وبأن المهر مذكور ، غايته أنه مجهول ، فإذا تعذرت معرفته وجب الرجوع إلى مهر المثل.

ورد الأول بأن الزوج لم يتحقق منه الدخول ليثبت عليه عوض البضع ، والثاني بأنه نفس المدعى ، فكيف يجعل دليلا عليه مع أنهما معارضان بالنص الصحيح المتقدم.

قال السيد السند في شرح النافع : وحكى الشيخ في المبسوط في هذه المسألة قولا بلزوم مهر المثل وقواه ، واختاره العلامة في القواعد واستدل له ثم ذكر الدليل المتقدم.

أقول : إن كتاب المبسوط لا يحضرني الآن ، ولكن الذي نقله العلامة عن المبسوط لا يساعد ما ذكره ، بل هو على خلافه ، حيث نقل عنه إنه قال : لو مات

الصفحة 492 من 652