مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 489 من 652

يعني الأحوال قال : «قلت لأبي بعد الله عليه‌السلام : رجل تزوج امرأة بحكمها ثم مات قبل أن تحكم ، قال : ليس لها صداق وهي ترث».

ورواه في الفقيه (1) أيضا عن البزنطي عن عبد الكريم بن عمرو عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام.

وما رواه في التهذيب (2) عن أبي بصير قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يفوض إليه صداق امرأته ، فينقص عن صداق نسائها ، قال : يلحق بمهر نسائها». وحمله الشيخ في كتابي الأخبار على ما إذا فوض إليه على أن يجعله مثل مهر نسائها.

قال في الوافي : وبعده لا يخفى ، والصواب حمله على ما هو الأولى وإن لم يلزمه أكثر مما أوفي. انتهى وهو جيد.

إذا عرفت ذلك فالكلام هنا يقع في مواضع :

الأول : الظاهر من الأخبار المذكورة هو اختصاص تفويض تقدير المهر بأحد الزوجين ، وهو المتفق عليه ، وقيل بجواز التفويض إليهما معا ، واختاره في المسالك. وقيل بجوازه إلى أجنبي ورده في المسالك ، قال رحمه‌الله في الكتاب المذكور : ويفوض تقديره إلى أحد الزوجين ، وعليه اقتصر المصنف أو إليهما معا ولا إشكال في جوازه أيضا ، وألحق بعضهم جعله للأجنبي غيرهما ، لأنه وإن لم يكن منصوصا بخصوصه ، إلا أنه في معنى التوكيل وقد تراضيا عليه ، ولعموم قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله (3) «المؤمنون عند شروطهم». ووجه المنع أن المهر حق يتعلق بالزوجين فلا يتعدى إلى غيرهما بغير إذن شرعي وهذا أجود ، انتهى.

وفيه أن ما أورده على هذا القول وارد عليه فيما ذهب إليه من جعل الاختيار إليهما معا مع أن الوارد في النصوص إنما هو التفويض إلى أحدهما ،

__________________

(1) الفقيه ج 4 ص 229 ح 3 ، الوسائل ج 17 ص 529 ح 3.

(2) التهذيب ج 7 ص 366 ح 45 ، الوسائل ج 15 ص 32 ح 4.

(3) التهذيب ج 7 ص 371 ح 66 ، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4.

الصفحة 489 من 652