مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 486 من 652

الأظهر ، لدلالة الآية والأخبار المتقدمة ، على أن ذلك في الطلاق مع تأيدها بالأصل ، وحمل غيره عليه بمجرد المشابهة قياس لا يوافق أصول المذهب.

الخامس : الظاهر من كلام الأصحاب هو اختصاص المتعة بغير المدخول بها كما قدمناه في عنوان المسألة ، وعليه تدل أكثر أخبار المسألة المتقدمة ، إلا أن جملة من الأخبار قد دلت على ثبوتها للمدخول بها أيضا كرواية زرارة (1) وقوله فيها «متعة النساء واجبة دخل بها أو لم يدخل» ، ورواية الحلبي (2) لقوله فيها «متاعها بعد ما تنقضي عدتها ، إلى أن قال : وكيف يمتعها وهي في عدة ترجوه ويرجوها». فإنه ظاهر في المدخول بها إذ لا عدة على غير المدخول بها إجماعا نصا وفتوى ، وصحيحة الحلبي (3) قال : «سألته عن رجل تزوج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهرا ثم طلقها ، فقال : لها مهر مثل مهور نسائها ويمتعها». وهي صريحة في مجامعة المتعة للمهر.

والشيخ قد حمل هذه الأخبار على الاستحباب ، وتبعه الجماعة ، ولا يخفى بعد سيما مع قوله في رواية زرارة «واجبة دخل بها أو لم يدخل» والمسألة لا تخلو من توقف وإشكال والاحتياط فيها مطلوب على كل حال.

السادس : لا إشكال في صحة التفويض من البالغة الرشيدة الغير المولى عليها ، لأن الحق في ذلك لها ، وأمر نكاحها بيدها ، تختار ما تريد من الوجوه الصحيحة ، ومنها التفويض وإنما الكلام في المولى عليها بجميع أنواعها ، فهل للولي أن يزوجها مفوضة أم لا؟ قولان : (أحدهما) صحة التفويض كغيرها ، فعلى هذا ليس لها بعد الطلاق وقبل الفرض أو الدخول إلا المتعة.

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 328 ح 10 ، الوسائل ج 15 ص 59 ب 50 ح 1.

(2) الكافي ج 6 ص 105 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 139 ح 83 ، الوسائل ج 15 ص 59 ب 50 ح 2 و 3.

(3) التهذيب ج 7 ص 362 ح 31 ، الوسائل ج 15 ص 24 ح 1.

الصفحة 486 من 652