مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 485 من 652

الأخبار بالتقييد هو حمل المطلق على المقيد.

الرابع : قد عرفت مما قدمنا في صدر هذه المسألة أن مستحق المتعة هي المطلقة على الوجه المتقدم ، فلو حصلت البينونة بينهما بغيره من فسخ أو موت أو لعان أو غير ذلك من قبله أو من قبلها أو منهما فلا مهر ولا متعة للأصل ، وهذا هو المشهور ، وقوى الشيخ في المبسوط ثبوتها بما يقع من قبله من طلاق أو فسخ أو من قبلهما ، دون ما كان من قبلها خاصة ، وقوى في المختلف وجوبها في الجميع.

قال في المبسوط : الفراق أربعة أضرب : إما أن يكون من جهته بطلاق أو لعان أو ردة أو إسلام ، فإن كان بالطلاق فلها المتعة لعموم الآية ، وإن كان باللعان أو بالارتداد أو الإسلام قال قوم : تجب المتعة ، لأن الفراق من قبله ، وهو الذي يقوى في نفسي ، ولو قلنا لا يلزمه متعة لأنه لا دليل عليه لكان قويا.

وإما من جهتها بارتداد أو إسلام أو بعتق تحت عبد فتختار نفسها ، أو تجد به عيبا فتفسخ ، أو يجد بها عيبا فإنه وإن كان الفاسخ هو ، فهي المدلسة ، فالكل من جهتها ، ولا متعة في ذلك كله ، فأما امرأة العنين فلو شاءت أقامت معه ، وقال قوم : لها متعة ، وقال آخرون : لا متعة لها وهو الصحيح.

وأما إن جاءت الفرقة من جهتهما معا كالخلع وهو كالطلاق يجب المتعة.

وأما من جهة أجنبي بأن ترضعها امه فهو كالخلع المغلب فيه حكم الزوج ، لأنه يعود إليه بها قبل الدخول نصف المهر ، فكأنه طلقها هو ، فعليه المتعة.

قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه وهذا الكلام يدل على تردده في إيجاب المتعة باللعان وشبهه ، والوجه عندي الوجوب ، وكذا في زوجة العنين لما تقدم في الأول ، ولوجوب نصف المهر في الثاني ، انتهى.

والشيخ في الخلاف قد وافق القول المشهور ، فقال : كل فرقة تحصل بين الزوجين سواء كان من قبله أو من قبلها أو من قبل أجنبي أو من قبلهما فلا يجب بها المتعة إلا الطلاق فحسب ، وبه قال ابن إدريس وجل من تأخر عنه وهو

الصفحة 485 من 652