مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 480 من 652

ثم إنه لا يخفى أن مهر المثل قد حكموا به في مواضع عديدة غير هذا الموضع ، منها نكاح الشبهة ، والوطي في النكاح الفاسد والإكراه ، والتسمية الفاسدة ، وإذا نكح عدة نساء بمهر واحد كما تقدم كل منها في موضعه.

ولم يذكروا في شي‌ء من هذه المواضع هذا التقييد إلا في مسألة التفويض ، ووجه الشبهة في ذكره هنا دون تلك المواضع من حيث ذهاب معظم الأصحاب إلى التقييد وقصور دليله.

و (ثانيهما) في المتعة ، ومستحقها هي المفوضة إذا طلقها قبل الدخول وقبل أن يفرض لها فريضة ، والاعتبار فيها بحال الزوج في يساره وإعساره كما دلت عليه الآية (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ» (1) وعلى ذلك تدل الأخبار.

ومنها ما رواه في الفقيه (2) عن محمد بن الفضيل عن الكناني عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها ، وإن لم يكن سمى لها مهرا فمتاع بالمعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره» الحديث.

وما رواه في الكافي (3) عن أبي بصير قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها إلى أن قال وإن لم يكن فرض لها شيئا فليمتعها على مثل ما تمتع به مثلها من النساء».

وما رواه في الكافي (4) عن حفص بن البختري في الصحيح أو الحسن عن ابي عبد الله عليه‌السلام «في الرجل يطلق امرأته ، أيمتعها؟ قال : نعم أما يحب أن يكون من المحسنين ،

__________________

(1) سورة البقرة آية 236.

(2) الفقيه ج 3 ص 326 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 55 ح 8.

(3) الكافي ج 6 ص 108 ح 11 ، التهذيب ج 8 ص 142 ح 92 ، الوسائل ج 15 ص 55 ح 7.

(4) الكافي ج 6 ص 104 ح 1 ، ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 140 ح 86 ، الوسائل ج 15 ص 55 ح 5.

الصفحة 480 من 652