ولم يفرض لها مهرا ثم طلقها ، فقال : لها مهر مثل مهور نسائها ويمتعها».
وعن أبي بصير (1) قال : «سألته عن رجل تزوج امرأة فوهم أن يسمي لها صداقا حتى دخل بها ، قال : السنة ، والسنة خمسمائة درهم».
وعن أسامة بن حفص (2) وكان قيما لأبي الحسن موسى عليهالسلام قال : «قلت له : رجل تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا ، وكان في الكلام أتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه صلىاللهعليهوآله فمات عنها ، أو أراد أن يدخل بها ، فمالها من المهر؟ قال : مهر السنة ، قال : قلت : يقول أهلها : مهور نسائها ، قال : فقال هو مهر السنة» الحديث.
والوجه في صحة العقد مع خلوه عن ذكر المهر ما تقدم من أن المهر ليس من أركان عقد النكاح كالعوضين في البيع ونحوه من عقود المعاوضات وإنما الأركان فيه الزوجان خاصة ، وإن كان المهر لازما في الجملة ، ويتحقق التفويض بعدم ذكر المهر في العقد سواء أطلق ، أم شرط أن لا مهر عليه في الحال ، أو أطلق ، بأن قال لا مهر عليه ، فإن مرجع الجميع إلى أمر واحد ، لأن عدم ذكره في معنى نفيه في الحال ، وهو لا ينافي مقتضى التفويض ووجوبه في المئال. نعم لو صرح بنفيه في الحال والمئال على وجه يشمل ما بعد الدخول أو قال : قبل الدخول وبعده ، فالظاهر كما صرح به الأصحاب بطلان العقد ، لأن المعلوم من الأخبار أن وجوب المهر من مقتضيات عقد النكاح إما بالعقد أو بالوطء أو بالفرض ، فإذا شرط خلاف ذلك فقد شرط خلاف مقتضى العقد فيبطل.
ويدل على ذلك ما رواه الشيخ (3) عن زرارة في الصحيح قال : «سألته كم أحل لرسول الله صلىاللهعليهوآله من النساء؟ قال : ما شاء من شيء ، قلت : فأخبرني عن قول
__________________
(1) التهذيب ج 7 ص 362 ح 32 ، الوسائل ج 15 ص 25 ب 13 ح 2.
(2) التهذيب ج 7 ص 363 ح 33 ، الوسائل ج 15 ص 25 ب 13 ح 1.
(3) الكافي ج 5 ص 384 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 364 ح 41 ، الوسائل ج 15 ص 28 ب 19 ح 1.




