مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 652

زرارة قال : «قلت لأبي جعفر عليه‌السلام أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق؟ فقال : «إن الله عزوجل بعث محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى الناس أجمعين رسولا وحجة لله على جميع خلقه في أرضه ، فمن آمن بالله وبمحمد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم واتبعه وصدقه ، فإن معرفة الإمام منا واجبة عليه ، ومن لم يؤمن بالله وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ويعرف حقهما ، فكيف يجب عليه معرفة الامام وهو لا يؤمن بالله ورسوله ويعرف حقهما» الحديث.

والحديث صحيح صريح في المدعى ، والتقريب فيه أنه إذا لم يجب عليه معرفة الإمام الحامل للشريعة والمستودع أحكامها فبطريق الأولى لا يجب على القيام بتلك الأحكام ولا تعرفها ولا الفحص عنها التي هي لا تؤخذ إلا منه ، وهذا بحمد الله سبحانه واضح لا خفاء عليه.

وما رواه الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي في تفسيره (1) عن الصادق عليه‌السلام في تفسير قوله تعالى «وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ، الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ» (2) قال عليه‌السلام : أترى أن الله تعالى طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم مشركون به ، حيث قال : (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ) ، إنما دعا العباد إلى الايمان ، فإذا آمنوا بالله ورسوله افترض عليهم الفرض».

وما رواه في كتاب الاحتجاج (3) في حديث الزنديق الذي جاء إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام مستدلا بآي من القرآن على تناقضه واختلافه ، حيث قال عليه‌السلام «فكان أول ما قيدهم به الإقرار بالوحدانية والربوبية والشهادة أن لا إله إلا الله ، فلما أقروا بذلك تلاه بالإقرار لنبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله بالنبوة ، والشهادة بالرسالة ، فلما انقادوا لذلك

__________________

(1) تفسير على بن إبراهيم ج 2 ص 262.

(2) سورة فصلت آية 6 و 7.

(3) الاحتجاج ص 128 طبعة سنة 1302.

الصفحة 47 من 652