لها الامتناع وإن عصى ، لعدم النص على ذلك ، وليس الإجماع عنده متحققا ، فما باله يرد كلام الشيخ بحجة لم يتحقق عنده ، فإما أن يقول الأصحاب مطلقا ، أو يخالفهم مطلقا ، فإن التفصيل مدخول ، والدليل معلول. انتهى ، وظني أن ما اعترضه به رحمة الله عليه لا وجه له.
أما (أولا) فلأن كلام السيد رحمة الله عليه في المسألة الاولى ليس بصريح في الجزم والفتوى بما ذكره بل علق على ثبوت الإجماع وعدمه ، فإن ثبت الإجماع على ما ادعوه كان الأمر على ما قالوه ، وإلا وجب المصير إلى ما ذكره ، ولم يصرح بأن الإجماع عنده متحقق أو غير متحقق ، بل الإجماع عنده في مقام الاحتمال ، فلذا جعل الحكم في قالب الإجمال.
و (ثانيا) إن كلامه هنا إنما جرى فيه على طريق المماشاة مع الأصحاب فيما ذكروه في تلك المسألة فإنه على تقدير صحة كلامهم في المسألة السابقة لا يتم إلحاق هذه بها ، وجعلها مثلها كما ادعوه لظهور الفرق بينهما بما ذكره من أن ما دل (1) على عموم إطاعة الزوجة للزوج وإن خصص في تلك المسألة بالإجماع المدعى على جواز امتناعها ، إلا أنه لا مخصص هنا له ، لعدم تحقق الإجماع في المسألة ، وهو كلام صحيح لا غبار عليه ، ولا يتطرق القدح بوجه من الوجوه إليه ، ثم إن شيخنا المحدث المذكور ، قال بعد البحث في المسألة الذي من جملته ما نقلناه عنه ما صورته : وعندي في كلا الحكمين توقف ، لعدم الظفر بشيء من النصوص من أهل العصمة عليهمالسلام فيها وقد أرجيت حكمها إلى العالم من أهل بيت محمد عجل الله فرجه ورددتها إلى الله ورسوله وإليه صلوات الله وسلامه عليه انتهى كلامه.
أقول : ما ذكره من التوقف وإن كان لا يخلو من وجه لعدم النص في المسألة على الخصوص ، إلا أن ما ذكره السيد السند المتقدم ذكره جريا على ما ذكره
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 513 ، الوسائل ج 14 ص 111 ب 79.




