مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 462 من 652

حينئذ حتى تقبض المهر ، لا يخفى ما فيه بعد تسليم ما ذكره على من راجع الآيات والأخبار الدالة على التشديد في الفتوى ، فإنه لا بد من العلم واليقين فيما يحكم به ويفتي به ، ووجوب الوقوف مع الاشتباه ، وهي مستفيضة في الكافي وغيره.

ومن ذلك ما رواه في الكافي (1) بإسناده إلى زرارة قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام : ما حق الله على العباد؟ فقال : أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عند ما لا يعلمون».

وعن هشام بن سالم (2) عن أبي عبد الله عليه‌السلام مثله.

وعن زياد بن أبي رجا (3) عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «ما علمتم فقولوا ، وما لم تعلموا فقولوا : الله أعلم».

وعن إسحاق بن عبد الله (4) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «إن الله خص عباده بآيتين من كتابه «أن لا يقولوا حتى يعلموا ، ولا يردوا ما لم يعلموا ، وقال الله تعالى «أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ» (5).

وعن حمزة الطيار (6) قال : «قال أبو عبد الله عليه‌السلام : لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه ، والتثبت والرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد».

وفي حديث صاحب البريد المروي في الكافي (7) عن أبي عبد الله عليه‌السلام «أما إنه شر عليكم أن تقولوا بشي‌ء ما لم تسمعوه منا». إلى غير ذلك من الأخبار.

__________________

(1) الكافي ج 1 ص 43 ح 7 ، الوسائل ج 18 ص 11 ح 9.

(2) الكافي ج 1 ص 50 ح 12 ، الوسائل ج 18 ص 12 ب 4 ح 10.

(3) الكافي ج 1 ص 42 ح 4 ، الوسائل ج 18 ص 10 ب 4 ح 5.

(4) الكافي ج 1 ص 43 ح 8.

(5) سورة الأعراف آية 169.

(6) الكافي ج 1 ص 50 ح 10 ، الوسائل ج 18 ص 59 ح 29.

(7) الكافي ج 2 ص 402 ذيل ح 1 ط طهران ، الوسائل ج 18 ص 47 ب 7 ح 25.

الصفحة 462 من 652