مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 448 من 652

ومن الأخبار الظاهرة في المسألة المذكورة ما رواه الشيخ (1) عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «سألته عن رجل تزوج امرأة على أن يعلمها سورة من كتاب الله عزوجل ، فقال : ما أحب ان يدخل بها حتى يعلمها السورة ، ويعطيها شيئا ، قلت : أيجوز أن يعطيها تمرا أو زبيبا؟ فقال : لا بأس بذلك إذا رضيت به كائنا ما كان».

والخبر كما ترى ظاهر في أن المهر تعليم سورة في الجملة وهو عليه‌السلام قد حكم بالصحة ، ولم يشترط تعيينها وكونها سورة كذا كما هو ظاهر كلامهم ، وليس في سند هذا الخبر مما ربما يتوقف في شأنه ، إلا الحارث بن مؤمن الطاق ، وهو وإن لم يوصف بمدح ولا توثيق ، إلا أنه من أصحاب الأصول.

قال النجاشي (2) بعد ذكره : روى عن الصادق عليه‌السلام ، له كتاب يرويه عنه عدة من أصحابنا منهم الحسن بن محبوب. وقال الشيخ في الفهرست (3) : له أصل عنه الحسن بن محبوب ، والراوي عنه هنا هو الحسن بن محبوب ، وهو مشعر بنوع مدح له ، لأن رواية هؤلاء الأجلاء عنه والاعتماد على كتابه لا يقصر عن وصفه بالمدح الموجب لعد حديثه في الحسن ، بناء على اصطلاحهم ، وكيف كان فالخبر ظاهر في خلاف ما ذكروه من اشتراط التعيين ، كما هو ظاهر للحاذق المكين.

المسألة العاشرة : قد صرحوا بأنه يجوز أن يجعل الصداق تعليم صنعة لا يحسنها بالفعل ، أو تعليم سورة لا يعلمها ونحو ذلك ، والوجه فيه أن المعتبر كونه معينا في حد ذاته ومقدورا عليه عادة ، ولا يشترط فيه وجوده بالفعل عنده ،

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 380 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 367 ح 50 ، الوسائل ج 15 ص 12 ح 2.

(2) النجاشي ص 101.

(3) الفهرست ص 89.

الصفحة 448 من 652