مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 652

عليها في المهر قصروا الحكم فيها على مورد هذا الأخبار ، وإلا فالحق أن هذه القاعدة وإن اتفقوا ظاهرا عليها لكن لما كانت غير منصوصة ولا دليل عليها في الأخبار فإنه بالنظر إلى الأخبار الواردة في المقام مما ذكرناه وغيره لا مانع من صحة العقد فيما منعوا منه ، ويؤيد ذلك الأخبار الدالة على أن المهر ما تراضيا عليه من قليل أو كثير ، فإنه بإطلاقه شامل للمجهول الذي منعوا من العقد عليه ، على أنهم قد صرحوا كما قدمنا نقله عنهم آنفا في المسألة الرابعة بالاكتفاء بالمعلومية في الجملة ، حتى أنهم حكموا في الموضع الذي يحتاج فيه إلى تنصيف المهر بالرجوع إلى الصلح من حيث المجهولية ، وعدم إمكان استعلام النصف.

ويؤيد ذلك أيضا الأخبار المتفق على العمل بها الواردة بجعل المهر ما حكمت به الزوجة أو الزوج (1) ، فإن العقد قد اشتمل على مهر مجهول ، ومن شروط صحته أن يكون المهر المذكور في العقد معلوما ، والاكتفاء في الصحة بالمعلومية بعد العقد كما دلت عليه تلك الأخبار لا يوجب الصحة بمقتضى قواعدهم ، فإنهم صرحوا بأنه لو عقد على مجهول بطل العقد ، ولا يفيده العلم بعد ذلك صحة ، وإليه يشير قوله في عبارة المسالك المذكورة ، إلا أنه مع ذكره في العقد تجري عليه أحكام المعاوضات ، والجهالة من موانع صحتها.

وما يؤيد ذلك أيضا ما رواه في التهذيب (2) عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «قلت له : ما أدنى ما يجرى من المهر؟ قال : تمثال من سكر». وحمله على تمثال مشاهد أو معلوم بأحد الوجوه خلاف ظاهر الخبر.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 379 ، التهذيب ج 7 ص 365 ، الوسائل ج 15 ص 31 34.

(2) الكافي ج 5 ص 382 ح 16 ، التهذيب ج 7 ص 363 ح 36 ، الوسائل ج 15 ص 1 ح 2.

الصفحة 447 من 652