مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 440 من 652

تؤدي إلى النزاع ، وقد عرفت ما في الاستناد إلى الأدلة العقلية في الأحكام الشرعية لورود الأخبار بخلافها في مواضع لا تحصى مما مر بك ، وسيأتي أمثاله إن شاء الله ، ويؤيد ما قلناه ما صرحوا به آنفا من اغتفار الجهالة في المهر ، وجوازه بمثل قبضة من طعام ونحو ذلك على أن ما ذكروه من أن الوسط لا ينضبط بل هو مختلف اختلافا شديدا إن أريد به الانضباط على تقدير ما اختاروه مسلم ، ولكن لا دليل عليه وإن أريد في الجملة ، وإن حصل الاختلاق أيضا في الجملة فهو غير ضائر ولا مانع من الصحة كما تشير إليه الرواية الثالثة ، ولم يذكرها أحد منهم فإن ظاهرها أن الوسط الذي يؤخذ به في قيم هذه الأشياء هي هذه المقادير المذكورة في الخبر لصدق الوسط على كل منها عرفا.

وبالجملة فإن الأمر بالنظر إلى الأخبار أوسع مما ضيقوا به في هذا الموضع وغيره مما تقدم ، وتقدم الكلام فيه.

وكيف كان فالأحوط الوقوف على ما ذكروه من القاعدة وما يترتب عليها من الفائدة ، والوقوف على موارد هذه الأخبار جمعا بين ما ذكروه ، وبين ما دلت عليه الأخبار المذكورة ، والله العالم.

المسألة السابعة : لو تزوجها على كتاب الله وسنة نبيه ص ولم يسم مهرا فالمشهور من غير خلاف يعرف ، بل ظاهر المحقق الشيخ على والشهيد الثاني في الروضة إن ذلك إجماع أن مهرها خمسمائة درهم لما عرفت من الأخبار المتقدمة أن مهر السنة هو هذا القدر.

ويدل عليه هذا الحكم بخصوصه ما رواه في التهذيب (1) عن أسامة بن حفص ، وكان قيما لأبي الحسن موسى عليه‌السلام قال : «قلت له : رجل تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا وكان في الكلام أتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه ، فمات عنها أو أراد أن يدخل بها ، فما لها من المهر؟ قال : مهر السنة ، قال : قلت : يقولون أهلها

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 363 ح 33 ، الوسائل ج 15 ص 25 ب 13 ح 1.

الصفحة 440 من 652