مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 438 من 652

بصيغة «روي» ولم يرده.

وبالجملة فالظاهر من كلام المتأخرين الذين هم أصحاب هذا الاصطلاح المحدث في الأخبار أنهم ما بين جازم ببطلان المسمى والرجوع إلى مهر المثل ، وما بين متوقف في المسألة.

وأما المتقدمون الذين لا أثر لهذا الاصطلاح عندهم فإنهم قائلون بهذا الأخبار ، وقصروها على موردها لما عرفت من مخالفتها للقاعدة التي قرروها في المهر وهو الأظهر.

قال في المسالك بعد نقل رواية علي بن أبي حمزة الاولى ومرسلة ابن أبي عمير ما لفظه : ولا يخفى ضعف الرواية الأولى بعلي المذكور ، فإنه رأس الواقفية ، والثانية مرسلة ، لكن مرسل ابن أبي عمير قبله الأصحاب ، اعتمادا منهم على أنه لا يرسل إلا عن الثقة ، مع أنه راوي الرواية الأولى عن ابن أبي حمزة ، فإن تم ما قالوه فهو يتسامح في الرواية مع ذكر المروي عنه لا مع تركه ، ولا بد لهذه الدعوى من إثبات ، والأقوى بطلان المهر كغيره ، والرجوع إلى مهر المثل لما ذكر ، ولأن الوسط من هذه الأشياء لا ينضبط بل هو مختلف اختلافا شديدا خصوصا مع عدم تعيين بلد الدار والبيت ، انتهى (1).

__________________

(1) وبنحو ما نقلناه عن المسالك صرح المحقق الثاني في شرح القواعد فقال بعد رد الروايتين الأولتين بضعف السند : ومع ذلك لا يمكن العمل بهما ، لان الوسط من الدور والبيوت والخدام ليس شيئا معينا مضبوطا ولا هو مختلف اختلافا يسيرا ، بل هو في غاية البعد عن القسط ، فإن الأعلى والأدنى من ذلك لا يكاد يوقف عليه ، والوسط ان أريد به ما بين الطرفين فمعلوم شدة اختلاف أفراده وتباين قيمتها ، وأن ذلك طريق للتنازع والتخاصم ، وموقع للحاكم في التحديد. وان أريد أوسط ما بين الطرفين فهو أبعد ، ولان هذا لا يكاد يوقف عليه ، فالقول بعدم الصحة والرجوع الى مهر المثل لا يخلو من قوة ، لأن الشارع أحكم من أن يضبط الأحكام بما لا ينضبط ، انتهى.

الصفحة 438 من 652