المجهول على هذا الوجه.
أقول : والوجه فيه هو ما تقدم من أن المهر متى ذكر في العقد فإنه يشترط فيه التعيين بالإشارة أو الوصف الرافعين للجهالة ، وقضية ذلك بطلان المسمى لو كان أحد هذه المذكورات أو بطلان العقد ، إلا أنه نقل عن الشيخ وأتباعه وتبعه جمع من المتأخرين فيما لو تزوجها على خادم أو دار أو بيت فإنهم حكموا بصحة العقد والمهر ، وأن الواجب لها ما كان وسطا من هذه الأشياء ، استنادا إلى أخبار وردت بذلك وهي :
ما رواه في الكافي والتهذيب (1) عن ابن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة قال : «قلت لأبي الحسن عليهالسلام : تزوج رجل امرأة على خادم ، قال : فقال : لها وسط من الخدم قال : قلت : على بيت؟ قال : وسط من البيوت».
وما رواه في التهذيب (2) في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن عليهالسلام «في رجل تزوج امرأة على دار ، قال : لها دار وسط».
وما رواه في الكافي (3) عن علي بن أبي حمزة قال : «سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن رجل زوج ابنته ابن أخيه ، وأمهرها بيتا وخادما ، ثم مات الرجل ، قال : يؤخذ المهر من وسط المال ، قال : قلت : فالبيت والخادم؟ قال : وسط من البيوت والخادم وسط من الخدم ، قلت : ثلاثين أربعين دينارا؟ والبيت نحو من ذلك ، فقال : هذا سبعين ثمانين دينار ، أو مائة نحو من ذلك».
وظاهر المحقق في الشرائع التوقف في هذا الحكم حيث نسبه إلى «قيل» وكذا عبارة العلامة في القواعد ، ويلوح عن ابن إدريس اختياره ، حيث أورده
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 381 ح 7 مع اختلاف يسير ، التهذيب ج 7 ص 366 ح 48 ، الوسائل ج 15 ص 36 ح 2.
(2) ، التهذيب ج 7 ص 375 ح 83 ، الوسائل ج 15 ص 36 ح 3.
(3) الكافي ج 5 ص 381 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 35 ح 1.




