مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 435 من 652

الثالث : إنه على تقدير القول بالصحة يقسط المسمى على كل واحدة ليعرف مقدار ما يخصها من المهر ، وفيه وجهان ، بل قولان :

(أحدهما) وهو قول الشيخ في المبسوط وتبعه ابن البراج أنه يقسم بينهن بالتسوية ، فيقسم على الزوجين أنصافا وعلى الثلاث أثلاثا وهكذا.

وعلل بأنه الأصل في إطلاق الاستحقاق إذا قيل لفلان وفلان كذا والترجيح على خلاف الأصل.

و (الثاني) وهو اختيار المحقق والعلامة والأكثر ومنهم المحقق الشيخ علي والشهيد الثاني في المسالك وغيره التقسيط على مهور أمثالهن ، وتعطى كل واحدة ما يقتضيه التقسيط كما لو باع عبده وعبد غيره بثمن واحد ، أو جمع بين نكاح وبيع ، وعلل بأن العرض المالي إذا قوبل بعوض متقوم كانت القيمة ملحوظة ، ومن ثم يكون زيادة العوض ونقصانه ناشئا عن زيادتها ونقصانها غالبا ، وقيمة البضع إنما هي مهر المثل فيكون قسط كل واحدة من المسمى بحسبه لا محالة.

ثم إنه لا ينبغي أن يعلم أنه على القول بفساد المهر ، فالذي صرح به في المسالك أن لكل واحدة مهر مثلها كما لو أصدقها مجهولا يتعذر تقويمه كعبد ودابة وشي‌ء ، لأن الصداق وإن لم يكن عوضا في أصله إلا أنه إذا ذكر في العقد جرت عليه أحكام المعاوضات ، والجهالة من موانع صحتها فيثبت مهر المثل ، قال : ويحتمل الفرق وتوزيع المسمى هنا على مهور أمثالهن ، ولكن واحدة منه ما يقتضيه التوزيع ، ويكون الحاصل لهن على هذا القول كالحاصل إذا قلنا بصحة المسمى ، والفرق بينه وبين المجهول المطلق تعذر تقويم ذلك ، وإمكان تقويم هذا.

أقول : هذا حاصل ما ذكروه في المسألة ، وقد عرفت أن المسألة خالية من النص بجميع شقوقها ، وظاهر من ذهب إلى التقسيط على مهور أمثالهن أن الوجه في ذلك عنده هو إلحاق النكاح بالبيع ، وقياسه عليه للاشتراك في المعاوضة ، حيث إن المهر عوض البضع كما أن الثمن عوض المثمن ، مع أنا قد قدمنا في

الصفحة 435 من 652