مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 433 من 652

وحصل العلم لها بعد ذلك فلا إشكال ، وإن استمر الأمر على المجهولية واحتج بعد ذلك إلى معلوميته لتلفه قبل التسليم أو بعده ، وقد طلقها قبل الدخول ليرجع بنصفه ، فالظاهر أنه لا وجه للرجوع إلا بطريق الصلح إذ لا طريق للمعلومية لفواته على المجهولية ، ونقل عن المحقق الشيخ علي أنه احتمل وجوب مهر المثل (1) ورده في المسالك ومثله سبطه في شرح النافع بأن ضمان المهر عندنا ضمان يد ، لا ضمان معاوضة ، ومن ثم كان التلف قبل القبض يوجب الرجوع إلى القيمة ، لا مهر المثل ، وزاد في المسالك : نعم هو مذهب العامة.

المسألة الخامسة : الظاهر أنه لا خلاف ولا إشكال في صحة النكاح لو تزوج امرأتين فصاعدا في عقد واحد بمهر واحد ، إنما الخلاف والاشكال في صحة المهر في هذه الصورة وبطلانه ، وأنه على تقدير الصحة ، فهل يقسط المهر على عدد رؤوسهن بالسوية أو يقسط على مهر أمثالهن؟ وجهان ، بل قولان ، وتفصيل هذه الجملة يقع في مواضع :

الأول : إن ما ذكر من صحة النكاح في هذه الصورة لم أقف فيه على نص بخصوصه ، إلا أن الظاهر دخوله تحت العمومات ، والأصحاب قد عللوا ذلك بوجود المقتضي للصحة وهو العقد الجامع لشرائطه ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا جمع المهر على شي‌ء واحد وهو لا يصلح للمانعية ، لأنه على تقدير صحة المهر يظهر حق كل واحدة بالتوزيع ، وعلى تقرير البطلان لا يؤثر في العقد كما سيأتي بيانه وهو يرجع إلى ما ذكرناه.

الثاني : في صحة المهر وبطلانه ، والمشهور هو الأول ، حتى أن أكثرهم

__________________

(1) أقول : ظاهر كلام الشيخ على تقدس‌سره في شرح القواعد أن هذا الاحتمال انما هو بالنسبة إلى تلف المهر قبل التسليم ، دون ما إذا كان بعده وقد طلقها قبل الدخول ، فإنه قال : لكن لو تلف قبل التسليم أو بعده وقد طلقها قبل الدخول أمكن وجوب مهر المثل في الأول إلى آخر ما ذكره. (منه قدس‌سره ).

الصفحة 433 من 652