مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 429 من 652

نعم ربما أمكن الاستدلال له بما رواه الشيخ (1) عن محمد بن سنان عن المفضل ابن عمر قال : «دخلت على أبي عبد الله عليه‌السلام فقلت له : أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه؟ قال : فقال : السنة المحمدية خمسمائة درهم فمن زاد على ذلك رد إلى السنة ولا شي‌ء عليه أكثر من الخمسمائة درهم ، فإن أعطاها من الخمسمائة درهما أو أكثر من ذلك ثم دخل بها فلا شي‌ء عليه ، قال : قلت : فإن طلقها بعد ما دخل بها؟ قال : لا شي‌ء لها ، إنما كان شرطها خمسمائة درهم ، فلما أن دخل بها قبل أن تستوفي صداقها هدم الصداق ، فلا شي‌ء لها ، إنما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها ، فإذا طلبت بعد ذلك في حياة منه أو بعد موته فلا شي‌ء لها». إلا أنه لا يوافق مذهبه ، في عدم العمل بالأخبار ولو كانت صحيحة فكيف إذا كانت ضعيفة.

وقد أجاب العلامة في المختلف عنها بالحمل على الاستحباب ، قال : ومع الزيادة يستحب الرد بالبراء إلى مهر السنة ، فإذا حصل الإبراء لا يلزمه أكثر منه. انتهى ، ولا بأس به ، فإنه ليس بعد ذلك إلا طرحه لمخالفته لما عرفت من الآيات القرآنية والسنة المستفيضة النبوية ، وقد استفاضت الأخبار بعرض الأخبار عليهما ورمى ما خالفهما وهذا الخبر بظاهره مخالف لهما كما عرفت.

قال في المسالك : واحتج المرتضى على مذهبه بإجماع الطائفة وهو عجيب ، فإنه لا يعلم له موافق فضلا عن أن يكون مما يدعى فيه الإجماع ، وقد اتفق له ذلك في الانتصار في مسائل كثيرة ادعى فيها الإجماع ، وليس له موافق ، ذكرنا جملة منها في بعض الرسائل الى أن قال بعد الطعن في سند الرواية بمحمد بن سنان والمفضل بن عمرو الطعن في متنها بمخالفتها لعموم الكتاب والسنة ما لفظه : وبقي أنه قال بعد ذلك ، فإن أعطاها من الخمسمائة إلى آخر ما تقدم ، ثم قال :

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 361 ح 27 ، الوسائل ج 15 ص 17 ح 14.

الصفحة 429 من 652