مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 652

والقنطار على ما في القاموس (1) : بالكسر وزن أربعين أوقية من ذهب أو فضة أو ألف دينار أو ألف ومائتا أوقية ، أو سبعون ألف دينار أو ثمانون ألف درهم أو مائة رطل من ذهب أو فضة أو ألف دينار أو ملأ مسك ثور ذهبا أو فضة.

وقال عزوجل «فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» (2) وقال «فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ» (3) وهي عامة لكل ما وقع عليه التراضي ، وقد تقدمت جملة من الروايات في المسألة الأولى صريحة الدلالة بأن المهر ما وقع عليه التراضي قليلا كان أو كثيرا.

وفي حسنة الوشاء (4) عن الرضا عليه‌السلام «لو أن رجلا تزوج امرأة جعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا ، والذي جعل لأبيها فاسدا».

وروي في الكافي (5) في الصحيح عن الفضيل قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة بألف درهم ، فأعطاها عبدا آبقا وبردا حبرة بألف درهم التي أصدقها ، قال : إذا رضيت بالعبد وكانت قد عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب ورضيت بالعبد» الحديث ، إلى غير ذلك مما يضيق المقام عن نقله.

احتج المرتضى على ما نقله عنه بإجماع الطائفة ، وبأن المهر يتبعه أحكام شرعية ، فإذا وقع العقد على مهر السنة فما دون ترتب عليه الأحكام بالإجماع ، وأما الزائد فليس عليه إجماع ولا دليل شرعي ، فيجب نفيه.

وأنت خبير بما فيه بعد ما عرفت ، وضعفه أظهر من أن يذكر.

__________________

(1) القاموس المحيط ج 2 ص 122.

(2) سورة النساء آية 24.

(3) سورة البقرة آية 237.

(4) الكافي ج 5 ص 384 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 361 ح 28 ، الوسائل ج 15 ص 19 ح 1.

(5) الكافي ج 5 ص 380 ح 6 ، التهذيب ج 7 ص 366 ح 47 ، الوسائل ج 15 ص 35 ب 24 ح 1.

الصفحة 428 من 652