مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 418 من 652

فإذا تأمل حق التأمل بان ووضح أن شعيبا عليه‌السلام استأجر موسى عليه‌السلام ليرعى له ، لا ليرعى لبنته ، وذلك كان في شرعه وملته أن المهر للأب دون البنت ، وإذا كان كذلك فإنه لا يجوز في شرعنا ما جاز في شرع شعيب عليه‌السلام ، فأما إذا عقد على إجارة ليعمل لها فالعقد صحيح سواء كانت الإجارة معينة أو في الذمة.

وقد أورد شيخنا في التهذيب (1) خبرا عن السكوني عن الصادق عليه‌السلام «قال لا يحل النكاح اليوم في الإسلام بإجارة بأن يقول : أعمل عندك كذا سنة على أن تزوجني أختك أو بنتك ، قال : حرام ، لأنه ثمن رقبتها وهي أحق بمهرها».

فهذا يدلك على ما حررناه وبيناه ، فمن استثنى من أصحابنا الإجارة ، إن أراد الإجارة التي فعلها شعيب عليه‌السلام مع موسى عليه‌السلام فصحيح ، وإن أراد غير ذلك فباطل. انتهى كلامه ، وهو جيد للأخبار الدالة على ذلك عموما وخصوصا.

ومنها ما رواه في الكافي (2) عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه‌السلام «قال سألته عن المهر ما هو؟ قال : ما تراضى عليه الناس».

وعن الفضيل بن يسار (3) في الصحيح أو الحسن عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «الصداق ما تراضيا عليه من قليل أو كثير فهذا الصداق».

وعن الحلبي (4) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن المهر ، فقال : ما تراضى عليه الناس» الحديث.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 414 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 367 ح 51 ، الفقيه ج 3 ص 268 ح 56 ، الوسائل ج 15 ص 33 ح 2.

(2) الكافي ج 5 ص 378 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 354 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 1 ح 1.

(3) الكافي ج 5 ص 378 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 354 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 1 ح 3.

(4) الكافي ج 5 ص 379 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 354 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 1 ح 1.

الصفحة 418 من 652