مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 417 من 652

وهو أن يعقد الرجل على امرأة على أن يعمل لها أو لوليها أياما معلومة ، أو سنين معينة.

وظاهر كلامه في الخلاف أن القول بما ذهب إليه في النهاية كان موجودا قبله حيث قال : يجوز أن يكون منافع الحر مهرا مثل تعليم قرآن أو شعر مباح أو تعليم بناء أو خياطة ثوب وغير ذلك مما له أجر ، واستثنى أصحابنا من جملة ذلك الإجارة ، وقالوا : لا يجوز ، لأنه كان يختص بموسى عليه‌السلام ، ونحوه في المبسوط.

وابن البراج قد تبع الشيخ في النهاية في كتاب الكامل ، ووافق المشهور في المهذب فقال : ويجوز أن يكون منافع الحر مهرا ، مثل أن يخدمها شهرا وعلى خياطة ثوب ، وعلى أن يخيط له شهرا ، وكذلك البناء وما أشبهه ، وكذلك تعليم القرآن ، والمباح من الشعر ، وروى أصحابنا أن الإجارة مدة لا تصلح أن تكون صداقا لأن ذلك مخصوص بموسى عليه‌السلام.

وقال ابن إدريس : يجوز أن يكون منافع الحر مهرا ، مثل تعليم القرآن أو شعر مباح أو بناء أو خياطة ثوب وغير ذلك مما له اجرة ، لأن كل ذلك له أجر معين وقيمة مقدرة.

واستثنى بعض أصحابنا من جملة ذلك الإجارة إذا كانت معينة يعملها الزوج بنفسه ، قال : لأن ذلك كان مخصوصا بموسى عليه‌السلام ، والوجه في ذلك أن الإجارة إذا كانت معينة لا تكون مضمونة ، بل إذا مات المستأجر لا يؤخذ من تركته ، ولا يستأجر لتمام العمل ، وإذا كانت في الذمة تؤخذ من تركته ، ويستأجر لتمام العمل ، قال : والذي أعتمده وأعمل عليه وأفتي به أن منافع الحر ينعقد بها عقود النكاح ، وتصح الإجارة ، والأجرة على ذلك ، سواء كانت الإجارة في الذمة أو معينة لعموم الأخبار ، وما ذكره بعض أصحابنا من استثنائه الإجارة وأنها كانت مخصوصة بموسى عليه‌السلام فكلام في غير موضعه ، واعتماد على خبر شاذ نادر.

الصفحة 417 من 652