مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 652

والعقر بالضم ، والحباء بالكسر ، ويقال من لفظ الصداق والصدقة : صدقتها ، ومن المهر : مهرتها ، ولا يقال : أصدقتها وأمهرتها ، ومنهم من جوزه ، وقد استعمله المصنف وغيره من الفقهاء ، انتهى كلامه.

قال في كتاب المصباح المنير (1) : ومهرت المرأة مهرا من باب نفع أعطيتها المهر ، وأمهرتها بالألف كذلك ، والثاني لغة تميم وهي أكثر استعمالا ، ومنهم من يقول مهرتها إذا زوجها من رجل على مهر فهي مهيرة ، فعلى هذا يكون مهرت وأمهرت لاختلاف معنيين. انتهى.

وقال أيضا في الكتاب المذكورة : وصداق المرأة فيه لغات أكثرها فتح الصاد ، والثانية كسرها ، والجمع صدق بضمتين ، والثالثة لغة الحجاز صدقة ، ويجمع صدقات على لفظها ، وفي التنزيل «وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ» والرابعة لغة تميم صدقة ، والجمع صدقات ، مثل غرفة وغرفات ، وصدقه لغة خامسة وجمعها صدق مثل قرية وقرى ، وأصدقتها بالألف أعطيتها صداقها ، وأصدقتها تزوجتها على صداق ، انتهى.

وكيف كان ففي هذا المقصد بحوث :

الأول : فيما يصح أن يكون مهرا ، وفيه مسائل :

الأولى : المفهوم من كلام الأصحاب الاتفاق على أن كل ما يملكه المسلم مما يعد مالا يصلح جعله مهرا للزوجة عينا كان أو دينا أو منفعة ، والمراد بالمنفعة ما يشمل منفعة العقار والحيوان والغلام والأجير ، وإنما وقع الخلاف في جعل المهر عملا من الزوج للزوجة أو وليها ، فمنعها الشيخ في النهاية ، والمشهور الجواز وهو قوله في الخلاف والمبسوط ، وإليه ذهب الشيخ المفيد وابن الجنيد وابن إدريس ، وجملة من تأخر عنه.

قال في النهاية : يجوز العقد على تعليم آية من القرآن أو شي‌ء من الحكم والآداب ، لأن ذلك له أجر معين ، وقيمة مقدورة ، ولا يجوز العقد على إجارة ،

__________________

(1) المصباح المنير ص 801.

الصفحة 416 من 652