مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 652

الصدوق إلى الحسن بن محبوب صحيح ، وباقي رجاله ثقات ، والأصحاب في كتب الاستدلال كالمختلف والمسالك وغيرهما إنما نقلوا الخبر برواية الكليني والشيخ ، وردوه بضعف السند ، لما عرفت من الإرسال ، وطعن فيه المسالك باشتماله على تنصيف المهر في موت كل منهما ، ولا بأس بنقل كلامه ، وإن طال به زمام الكلام ليظهر لك ما فيه من صحة أو سقام.

قال رحمة الله عليه بعد الكلام في المسألة وذكر الرواية : وقد ظهر أن الرواية ضعيفة بالإرسال والقطع معا ، ومع ذلك فالشيخ لم يعمل بموجبها في الزوجين لتضمنها لثبوت نصف المهر بالموت في كل منهما ، والشيخ خصه بموت الزوجة ، وأوجب مع موت الزوج المسمى ، ولعل لفظ المسمى وقع سهوا ، وكان حقه نصف المسمى كما في الرواية ، لأنها هي مستند ذكره لها في النهاية ، وقد ذكرها الصدوق في المقنع كما ذكرها في التهذيب ، ولكن الصدوق لم يجعلها مقطوعة ، بل قال : وسئل الصادق عليه‌السلام عن أختين أهديتا إلى أخوين. إلى آخر الحديث ، وفي المختلف اقتصر في نقل الرواية على ما تضمنه كلام الشيخ ، وترك حكاية آخرها المتضمن لثبوت نصف المهر على تقدير موت الزوج ، فلم يحصل فيها مخالفة إلا في موضع واحد ، وهو ثبوت نصف المهر على تقدير موت الزوجة كما ذكره في النهاية ، ثم حمل الرواية على أن المرأتين ليس لهما ولد ، فيرجع الزوجان بالنصف فيما دفعاه مهرا على سبيل الميراث ، ورضيه منه المتأخرون ، وهذا الحل مع بعده يتم في جانب الزوج دون الزوجة لحكمه لها أيضا بالنصف ، مع أن أول الرواية تضمن حصول الغشيان ووجوب الصداق ، وآخرها اقتضى ثبوت النصف بالموت ، وحملها على ما لوقع ذلك قبل الدخول خلاف ظاهرها ، وعلى كل تقدير ، فإطراح الرواية لما ذكر من وجه الضعف أولى من تكلف حملها على ما لا تدل عليه ، انتهى.

أقول وبالله التوفيق : إن ما طعن به من ضعف السند فقد عرفت جوابه ،

الصفحة 412 من 652