مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 652

شي‌ء أنسب له من نظر الحاكم ، وحينئذ فينظر في أصل المسألة برأيه ، انتهى.

أقول : الموجود من الأقوال في المسألة هو الثلاثة الأول كما ذكره في المختلف ، ومثله السيد عميد الدين في شرح القواعد ، وهذا القول نقله الشيخ أحمد ابن فهد عن المحقق في النكت (1).

إذا عرفت ذلك فاعلم أن المسألة غير خالية من الاشكال ، والظاهر عندي ضعف القول الرابع بعد الثاني فإنه أضعف الأقوال ، وما احتج في المسالك بهذا القول من ثبوت النقص بالرواية ، وعدم تقديره لغة وشرعا يعني عدم تقدير الشي‌ء ، فإنه لا يستلزم الرجوع إلى الحاكم بوجه من الوجوه ، وكيف والحاكم إنما يجوز له الحكم بشي‌ء بعد قيام دليل عليه عنده ، ولم يرد من الشرع تفويض الأحكام الشرعية أو تقدير المجهولات إليه يحكم فيها برأيه كما ادعاه من قوله ، وينظر في أصل المسألة برأيه ، وأي دليل دل على تفويض ذلك إليه يحكم فيه برأيه ، مع أنه مأخوذ عليه آية ورواية أن لا يحكم إلا بما أنزل الله ، وأقرب هذه الأقوال القول الأول والثالث ، بل يمكن إرجاعهما إلى قول واحد كما هو ظاهر العلامة في المختلف حيث قال بعد اختيار مذهب ابن إدريس وهو غير مناف لما قاله الشيخ ، والله العالم.

المسألة الخامسة : قد صرح جملة من الأصحاب بأنه إذا تزوج رجلان بامرأتين فأدخلت امرأة كل واحد منهما على الآخر فوطأها ، فلكل واحدة منهما على واطئها مهر المثل ، وترد كل واحدة على زوجها ، وعليه مهرها المسمى ، وليس له وطؤها حتى تنقضي عدتها من وطئ الأول ، ولو ماتتا في العدة أو مات الزوجان ورث كل منهما زوجة نفسه وورثته.

__________________

(1) وظاهر السيد السند في شرح النافع الميل الى هذا القول تبعا لجده قدس‌سرهما حيث قال بعد ذكر الوجه الذي نقلناه عن جده : ولا بأس به. (منه قدس‌سره ).

الصفحة 410 من 652