مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 652

وشرط البكارة ، وهو خلاف ما يفهم من كلام الأصحاب كما عرفت ، ولهذا أن العلامة في المختلف قال : وأبو الصلاح إن قصد التزويج بالبكر مع عدم شرط البكارة فهو مسلم ، وإن قصد ذلك مع اشتراط البكارة فهو ممنوع ، ثم إنه على تقدير القول المشهور من جواز أن ينقص من المهر شيئا فإنهم قد اختلفوا في قدر ذلك على أقوال :

(أحدها) أن ينقص شي‌ء في الجملة ، حيث قد ورد عن الشارع نقص شي‌ء ولم يقدره كما تشعر به صحيحة محمد بن جزك المتقدمة ، والتقريب فيها استلزام النقص تقدير منقوص ، والمناسب تقدير لفظ شي‌ء مبهم لاقتضاء المقام إياه ، وهذا القول للشيخ في النهاية.

و (ثانيها) إن الناقص السدس ، ونقل عن القطب الراوندي في شرح مشكل النهاية محتجا بأن الشي‌ء في عرف الشرع السدس ، فلهذا حمل عليه في الوصية فكذا هنا ، وغلطه المحقق فقال : بأن الشي‌ء لم يذكر في الرواية ، وإنما وجب تقديره لاقتضاء اللفظ نقصان قدر مبهم ، وهو الشي‌ء المنكر ، لا الشي‌ء المعين الذي هو السدس ، ثم كون الشي‌ء سدسا في الوصية لا يقتضيه في غيرها ، لانتفاء الدليل عليه مع كونه أعم ، ورده العلامة أيضا في المختلف فقال : الجواب المنع من العرف الشرعي في ذلك ، ولهذا لا يحمل عليه في الإقرار وغيره ، ولا يلزم من تقديره في الوصية تقديره في غيرها ، إذ ليس في الرواية لفظ شي‌ء.

و (ثالثها) إنه ينقص منه مقدار ما بين مهر البكر والثيب ، وهو قول ابن إدريس حيث قال على ما نقله في المختلف : الصحيح أنه ينقص من المسمى مقدار مثل ما بين مهر البكر إلى مهر الثيب ، وذلك يختلف باختلاف الجمال والسن والشرف وغير ذلك ، فلأجل هذا قيل ينقص من مهرها شي‌ء منكر غير معروف ، واختاره في المختلف ، وهو قول المحقق في الشرائع.

وقد اعترض على هذا القول السيد عميد الدين في شرحه على القواعد فقال : وأنا أقول : إن كلام ابن إدريس ليس جيدا على إطلاقه ، فإنه ربما

الصفحة 408 من 652