مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 652

عن محمد بن القاسم بن الفضيل عن أبي الحسن عليه‌السلام «في الرجل يتزوج امرأة على أنها بكر فيجدها ثيبا ، يجوز له أن يقيم عليها؟ قال : فقال : قد تفتق البكر من المركب ومن النزوة».

وما رواه في الكافي والتهذيب (1) في الصحيح عن محمد بن جزك قال : «كتبت إلى أبي الحسن عليه‌السلام أسأله عن رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا ، هل يجب لها الصداق وافيا أم ينتقص؟ قال : ينتقص».

وظاهر الخبر الأول يتناول من اشترط بكارتها في العقد أو ذكرت قبله وجرى العقد عليها من غير اشتراط له في نفس العقد ، وأنه مع عدم العلم بالتقدم على العقد يجوز تجدده بأحد الوجهين المذكورين فلا يوجب ذلك الخيار ، وظاهر الثانية هو أنه مع ظهور الثيبوبة ينقص شي‌ء من المسمى ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى ، وأما باقي الأحكام في المقام فقد علم وجهها مما سبق.

بقي هنا شي‌ء ، وهو أنه حيث لا فسخ إما لعدم وجود موجبه ، أو لاختياره المقام معها وإن جاز له الفسخ ، فهل للزوج أن ينقص شيئا من المهر لظهور الثيبوبة التي هي على خلاف ما وقع عليه الاتفاق من البكارة أم لا؟ قولان ، والثاني منقول عن أبي الصلاح وبن البراج (2) والأول هو المشهور.

قال أبو الصلاح على ما نقل عنه في المختلف في بحث المهور : إذا تزوج بكرا فوجدها ثيبا وأقرت للزوج بذلك حسب ، أو قامت به البينة فليس يوجب الرد ولا نقصانا في المهر.

وظاهر هذا الكلام عدم ثبوت الخيار ، وإن تقدم حصول الثيبوبة على العقد

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 413 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 428 ح 17 ، الوسائل ج 14 ص 605 ب 10 ح 2.

(2) وأما ابن البراج فإنه قال : إذا تزوجها على أنها بكر فوجدها ثيبا جاز أن ينقص من مهرها شيئا ، وليس ذلك بواجب. انتهى ، وربما أشعرت هذه العبارة بخلاف ما نقل عنه. (منه قدس‌سره ).

الصفحة 407 من 652