مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 400 من 652

الشيخ ، أو أنه يتخير بين الرد والقبول كما هو المشهور.

و (ثالثها) إنه على تقدير أن الحكم هو الخيار كما هو المشهور ، هل الخيار مخصوص بما إذا شرط كونها بنت مهيرة في أصل العقد أو مطلقا؟ عبارة المحقق المذكورة صريحة كما ترى في الأول ، ومثله العلامة في المختلف حيث قال : والوجه عندي أنه لا خيار إلا مع الشرع ، واختاره في المسالك فقال بعد أن نقل عن المحقق ذلك : وهذا هو الأقوى وظاهر الأكثر الثاني.

ثم إن الأصحاب ذكروا مسألة أخرى على أثر هذه المسألة ، فقالوا : لو زوجه بنت مهيرة وأدخل عليه بنته من أمة فعليه ردها ، ولها مهر المثل إن دخل بها ، ويرجع به على من سائقها إليه ويرد عليه التي زوجها ، وكذا كل من أدخل عليه غير زوجته فظنها زوجته ، قالوا : والفرق بين المسألتين أن العقد في السابقة على بنت الأمة مع دخوله على أن تكون بنت الحرة ، فلذا كان له الخيار لفوات شرطه ، أو ما أقدم عليه ، وفي هذه الصورة وقع على بنت الحرة باتفاقهما ، وإنما أدخل عليه بنت الأمة بغير عقد ، والحكم بوجوب رد التي أدخلت عليه ظاهر ، لأنها ليست هي المعقود عليها ، ولها مهر المثل إذا دخل بها جاهلا بالحال ، لأنه وطء شبهة ، ومهر المثل عوضه ، ويرجع به على المدلس الذي ساقها إليه لغروره.

وقال الشيخ في النهاية (1) : ومتى كان للرجل بنتان أحدهما بنت مهيرة والأخرى بنت أمة فعقد الرجل على بنته من المهيرة ، ثم ادخل عليه بنته من أمة كان له ردها ، وإن كان قد دخل بها وأعطاها المهر كان المهر لها بما استحل من فرجها ، وإن لم يكن دخل بها فليس لها عليه مهر ، وعلى الأب أن يسوق إليه ابنته من المهيرة ، وكان عليه المهر من ماله إذا كان المهر الأول قد وصل إلى

__________________

(1) النهاية ج 2 ص 485 طبعة قم.

الصفحة 400 من 652