مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 652

أبق ، وعلل الحكم مع الرواية بأن الارتداد خروج العبد عن طاعة السيد ، وهذا المعنى حاصل في الإباق ، فإنه كما يجب على المكلف الحر طاعة الله كذلك يجب على العبد طاعة سيده ، فيتجه الحكم مع اتحاد علته ، ورد بأن طريق الرواية ضعيف ، وفي التعليل فساد ، لمنع كون الارتداد خروج العبد عن طاعة سيده مطلقا ، بل خروجه عن طاعة الله معتقدا عدم وجوب الطاعة وما في معنى ذلك ، والإباق ليس كذلك ، وإلا لزم قتل الآبق كما يقتل المرتد.

قال في المسالك بعد ذكر ذلك : والحق بقاء الزوجية ووجوب النفقة على مولاه لعدم دليل صالح يخرجها عن الأصل ، انتهى. وقال سبطه السيد السند في شرح النافع بعد ذكر الرواية : ونقل قول الشيخ وابن حمزة بذلك والمعتمد بقاء الزوجية إلى أن تقع البينونة بطلاق أو غيره ، لأن هذه الرواية لا تبلغ حجة في إثبات هذا الحكم ، انتهى.

أقول : والحكم في هذا المقام لا يخلو من شوب الاشكال لخروج هذه الرواية على خلاف القواعد المقررة والضوابط المعتبرة المستفادة من الأخبار المتكاثرة ، وإمكان تخصيص تلك القواعد بهذا الخبر والعمل بمضمونه في هذا الفرد كما تقدم نظائر ذلك في مواضع عديدة ، والله العالم.

الثاني : قد صرح جملة من الأصحاب رضوان الله عليهم بأنه ليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل من حيض كان أو جنابة ، لأن ذلك حق الله عزوجل ، لا حق الزوج ، والحال أنها قد أقرت على دينها شرعا فليس له اعتراضها هذا إن قلنا بجواز الوطي قبل الغسل من الحيض ، ولو قلنا بالتحريم كما هو أحد القولين أوجبنا عليها ذلك ، فللزوج إجبارها على ذلك لتوقف الاستمتاع الذي هو حقه عليه ، وإن كان الذي يجبر عليه إنما هو صورة الغسل مع النية ، لأن الغسل وكذا غيره من العبادات لا يصح منها حال الكفر.

قالوا : وله إجبارها أيضا على كل ما ينقض الاستمتاع بدون فعله ، وإزالة

الصفحة 40 من 652