وذبائحهم بلا خلاف وقد اختار أصحابنا كلهم التمتع بالكتابية ووطأها بملك اليمين ، ورووا رخصة في التمتع بالمجوسية. انتهى.
السادس : تحريم نكاحهن مطلقا اختيارا ، وتجويزه مطلقا اضطرارا. وتجويز الوطي بملك اليمين ، ونقل عن ابن الجنيد ، قال في المختلف : وقال ابن الجنيد : واختار لمن وجد الغناء عن نكاح أهل الكتابين ترك مناكحتهن بالعقد في دار الإسلام ، أما في دار حربهم فلا يجوز ذلك ، فإن رغبت إلى ذلك ضرورة في دار الإسلام أن يكون الأبكار منهن ، وأن يمنعهن أكل وشرب ما هو محرم في دار الإسلام ، ولا يحل نكاح من كان نصارى من بني تغلب وذميمة العرب ومشركيهن.
ومن لم يصح له كتاب من الصابئين وغيرهن واجتناب مناكحتهن أحب إلي ، وأما السامرة فيجرون مجرى اليهود ، وإن كانوا من بني إسرائيل ، ولا بأس بوطىء من ملك من هذه الأصناف كلها بملك اليمين ولكن لا يطلب الولد من غير الكتابية ، وقال في نكاح الحر للإماء : ولا يحل للمسلم التزويج على إماء أهل الكتاب. انتهى.
ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الأخبار كما أشرنا إليه آنفا ، فإنها خرجت في هذا المقام على أنواع متعددة.
الأول : على الجواز مطلقا ، وهي ما رواه المشايخ الثلاثة (1) رضوان الله عليهم عن معاوية بن وهب وغيره في الصحيح عن ابي عبد الله عليهالسلام «في الرجل المؤمن يتزوج النصرانية واليهودية ، قال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية : فقلت : يكون له فيها الهوى ، فقال : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير واعلم أن عليه في دينه في تزويجه إياها غضاضة».
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 356 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 298 ح 6 ، الفقيه ج 3 ص 257 ح 7 ، الوسائل ج 14 ص 412 ح 1.




