مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 398 من 652

إخباره قبل العقد بكونه حرا ثم ظهر كونه عبدا ، فإن كان التزويج بغير إذن مولاه ولم يجز العقد بعد وقوعه كان العقد باطلا ، وإن كان بإذنه أو إجازته صح العقد وكان للمرأة الفسخ ، ولا فرق في ذلك بين أن تتبين الحال قبل الدخول أو بعده إلا أنه إن فسخت قبل الدخول فلا مهر ، وكذا لو تبين بطلان العقد لعدم إذن السيد قبل الدخول بها فإنه لا مهر لها أيضا ، وإن فسخت بعد الدخول فلها المهر ، وإن وقع النكاح برضاء السيد كان لها عليه المسمى وإلا كان لها مهر المثل على المملوك يتبع به بعد العتق.

والذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام ما رواه الشيخ (1) في الصحيح عن محمد بن مسلم قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن امرأة حرة قد تزوجت مملوكا على أنه حر فعلمت بعد أنه مملوك ، فقال : هي أملك بنفسها إن شاءت قرت معه ، وإن شاءت فلا ، فإن كان دخل بها بعد ما علمت أنه مملوك وأقرت بذلك فهو أملك بها». ورواه الكليني والصدوق.

وما رواه في الكافي (2) عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «قضى أمير المؤمنين عليه‌السلام في امرأة حرة دلس لها عبد فنكحها ولم تعلم إلا أنه حر ، قال : يفرق بينهما إن شاءت المرأة».

والروايتان صريحتان في ثبوت الخيار لها بعد العلم وإطلاقها دال على أنه لا فرق في ذلك بين كون ذلك بعد الدخول أو قبله ، وأما باقي الأحكام فهي معلومة مما سبق في غير مقام.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 410 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 428 ح 18 ، الفقيه ج 3 ص 287 ح 13 وفيها «سألت أبا جعفر» ، الوسائل ج 14 ص 605 ب 11 ح 1 ، وما في المصادر اختلاف يسير مع ما نقله قدس‌سره.

(2) الكافي ج 5 ص 410 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 606 ح 2.

الصفحة 398 من 652