مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 652

عليه‌السلام «في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها».

إلى آخره ، انتهى. وظاهر السيد السند في شرح النافع القول بمساواة الأمرين حيث قال : إذا تزوج امرأة على أنها حرة فظهرت أمة ، سواء شرط ذلك في نفس العقد أو ذكر قبله وجرى العقد عليه ، وكان للزوج فسخ النكاح إلى أن قال : أما ثبوت الفسخ مع اشتراط ذلك في العقد فظاهر ، لأن ذلك فائدة الشرط ، وأما مع ذكره قبل العقد وجريان العقد عليه ، فإن التراضي إنما وقع على هذا الوجه المخصوص فإذا لم يبطل العقد بفواته فلا أقل من ثبوت الخيار ، انتهى.

أقول : لم أقف لما ذكره من الحكم بأن له الفسخ في الصورة المذكورة على نص واضح ، إلا أنه في صورة الشرط الظاهر أنه لا إشكال فيه عملا بقضية الشرط وهو موضع اتفاق ، وأما مع عدمه فليس إلا ما ذكره السيد السند هنا ، وظاهر جملة منهم الاستدلال على ذلك برواية الوليد بن صبيح التي أشار إليها في المسالك ، وهي ما رواه عن أبي عبد الله عليه‌السلام «في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها قال : إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد ، قلت : وكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه؟ قال : إن وجد مما أعطاها شيئا فليأخذه ، وإن لم يجد شيئا فلا شي‌ء له عليها ، وإن كان زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها بما أخذت منه ، ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكرا ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها ، قال : وتعتد منه عدة الأمة ، قلت : فإن جاءت منه بولد؟ قال : أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن الولي» (1).

وأنت خبير بأن هذه الرواية لا دلالة فيها على المدعى ، وإنما الظاهر

__________________

(1) أقول : ربما يتسارع الى الوهم المغايرة بين لفظ الولي في الرواية والموالي وهو باطل ، فإنه لا ولى للأمة الا مولاها ، فالولي بالنسبة إليها والمولى بمعنى واحد كما لا يخفى ، ويؤيده قرينة المقابلة بينه وبين قوله في صدر الخبر «ان كان الذي زوجه إياها من غير مواليها» فإنه ظاهر في كون الولي من مواليها. (منه قدس‌سره ).

الصفحة 393 من 652