مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 652

على الكافرة ، إلا أنه قد تقدمت الإشارة إلى أنا لم نقف لهم على نص يدل على ما ذكروه من هذه الدعوى ، وليس إلا ما ينقل من اتفاقهم على ذلك كما تقدم في آخر الموضع الثاني من سابق هذه المسألة ، ثم إن من أراد فراقها لا يخلو إما أن يكون قد دخل بها أم لا ، وعلى الثاني فلا مهر لها ، وعلى الأول فالمسمى إن كان ، على قول ، وقواه في المسالك ، وقيل يثبت لها مهر المثل لفساد نكاح ما زاد على العدد فيكون كوطئ الشبهة.

تذنيبان

الأول : روى الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب (1) في الموثق عن عمار الساباطي قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل أذن لعبده في تزويج امرأة حرة فتزوجها ، ثم إن العبد أبق من مواليه فجاءت امرأة العبد تطلب نفقتها من مولى العبد فقال : ليس لها على مولى العبد نفقة وقد بانت عصمتها منه ، لأن إباق العبد طلاق امرأته ، وهو بمنزلة المرتد عن الإسلام ، قلت : فإن هو رجع إلى مولاه أترجع امرأته إليه؟ قال : إن كانت انقضت عدتها منه ثم تزوجت زوجا غيره فلا سبيل له عليها ، وإن كانت لم تتزوج «ولم تنقض العدة» فهي امرأته على النكاح الأول». هكذا في رواية الشيخ ، الخبر.

وفي رواية الصدوق له هكذا «وإن كانت لم تتزوج فهي امرأته على النكاح الأول» ولفظ «ولم تنقض العدة» غير مذكور في البين ، وظاهر رواية الصدوق أنها من انقضاء العدة تبقى على نكاحها ما لم تتزوج ، وأما على رواية الشيخ فهو مسكوت عنه ، والقول بمضمون هذه الرواية منقول عن الشيخ في النهاية وابن حمزة إلا أن ابن حمزة قيده بكون الزوجة أمة غير سيدة ، وتزوجها بإذن السيد ثم

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 288 ح 16 ، التهذيب ج 8 ص 207 ح 37 مع اختلاف يسير ، الوسائل ج 15 ص 402 ح 1.

الصفحة 39 من 652