مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 652

ذلك كما هو مقتضى إطلاق كلامه ، الخروج عن مقتضى ذلك الإطلاق ، فيجب تخصيصه بغير هذه الصورة.

وأنت خبير بأنه لا فرق بين هذه الصورة ولا بين العنن العارض بعد الوطي إذ الجميع من باب واحد ، فلا معنى لاستثنائه هذه الصورة ، وحكمه بالفسخ في تلك الصورة. وبالجملة فالمعتمد هو القول الأول وهو الذي عليه المعول.

الثالث : ظاهر جملة من الأصحاب أن العنن إنما يتحقق بالعجز عن وطئها قبلا ودبرا ، والعجز عن وطئ غيرها. فلو عجز عنها مثلا وأمكن وطئ غيرها لم يكن عنينا ، ولم يترتب عليه جواز الفسخ.

ويدل على ذلك قوله عليه‌السلام في رواية غياث الضبي (1) المتقدمة «إذا علم أنه لا يأتي النساء فرق بينهما». وقوله في رواية أبي بصير (2) المتقدمة أيضا «ابتلى زوجها فلم يقدر على الجماع».

واستدل السيد السند في شرح النافع على هذا القول برواية عمار (3) عن أبي عبد الله عليه‌السلام «أنه سئل عن رجل أخذ عن امرأته فلا يقدر على إتيانها ، فقال : إن كان لا يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلا برضاها بذلك ، وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها».

ثم ردها مع رواية الضبي بضعف السند ، وظني أن هذه الرواية ليست من روايات العنن ، وإنما المراد بالأخذ فيها هو عمل شي‌ء كالسحر يمنع من الجماع. قال في القاموس (4) : والأخذ بالضم رقية كالسحر ، وعلى هذا المعنى حمله في الوافي

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 410 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 430 ح 25 ، الوسائل ج 14 ص 610 ح 2.

(2) الكافي ج 5 ص 411 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 610 ح 1.

(3) الكافي ج 5 ص 411 ح 9 ، الوسائل ج 14 ص 611 ح 3.

(4) ج 1 ص 350.

الصفحة 385 من 652