مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 652

ابن مسكان قال : «بعثت بمسألة مع ابن أعين قلت : سله عن خصي قد دلس نفسه لامرأة ودخل بها فوجدته خصيا ، قال : يفرق بينهما ويوجع ظهره ، ويكون لها المهر بدخوله عليها».

وعن سماعة (1) في الموثق عن أبي عبد الله عليه‌السلام «أن خصيا دلس نفسه لامرأة ، قال : يفرق بينهما وتأخذ المرأة منه صداقها ويوجع ظهره كما دلس نفسه».

وأنكر ابن إدريس هذا الحكم وقال : لا دليل على صحة هذه الرواية من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، والأصل براءة الذمة ، وإن كان أورده شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا.

وقال العلامة في المختلف : إن الشيخ بنى ذلك على أصله من ثبوت المهر بالخلوة.

قال السيد السند في شرح النافع بعد نقل ذلك عن العلامة : وفيه نظر فإن الشيخ إنما استند في هذا الحكم إلى هذه الروايات ، ولو صح سندها لوجب المصير إليه ، وإذا لم يثبت ذلك الأصل فالمسألة محل تردد ، انتهى.

أقول : ومن روايات المسألة ما رواه الثقة الجليل عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد (2) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه‌السلام قال : «سألته عن خصي دلس نفسه لامرأة ما عليه؟ قال : يوجع ظهره ويفرق بينهما وعليه المهر كاملا إن دخل بها ، وإن لم يدخل بها فعليه نصف المهر».

وما صرح به الرضا عليه‌السلام في كتاب الفقه الرضوي (3) حيث قال : وإن تزوجها خصي فدلس نفسه لها وهي لا تعلم فرق بينهما ويوجع ظهره كما دلس نفسه ، وعليه نصف الصداق ولا عدة عليها منه». ونقل في المختلف هذه العبارة بلفظها عن

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 411 ح 6 ، التهذيب ج 7 ص 432 ح 32 ، الوسائل ج 14 ص 608 ح 2.

(2) قرب الاسناد ص 108 ، الوسائل ج 14 ص 609 ح 5.

(3) فقه الرضا ص 237 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 604 ب 12 ح 2.

الصفحة 379 من 652