ابن مسكان قال : «بعثت بمسألة مع ابن أعين قلت : سله عن خصي قد دلس نفسه لامرأة ودخل بها فوجدته خصيا ، قال : يفرق بينهما ويوجع ظهره ، ويكون لها المهر بدخوله عليها».
وعن سماعة (1) في الموثق عن أبي عبد الله عليهالسلام «أن خصيا دلس نفسه لامرأة ، قال : يفرق بينهما وتأخذ المرأة منه صداقها ويوجع ظهره كما دلس نفسه».
وأنكر ابن إدريس هذا الحكم وقال : لا دليل على صحة هذه الرواية من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، والأصل براءة الذمة ، وإن كان أورده شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا.
وقال العلامة في المختلف : إن الشيخ بنى ذلك على أصله من ثبوت المهر بالخلوة.
قال السيد السند في شرح النافع بعد نقل ذلك عن العلامة : وفيه نظر فإن الشيخ إنما استند في هذا الحكم إلى هذه الروايات ، ولو صح سندها لوجب المصير إليه ، وإذا لم يثبت ذلك الأصل فالمسألة محل تردد ، انتهى.
أقول : ومن روايات المسألة ما رواه الثقة الجليل عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد (2) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهالسلام قال : «سألته عن خصي دلس نفسه لامرأة ما عليه؟ قال : يوجع ظهره ويفرق بينهما وعليه المهر كاملا إن دخل بها ، وإن لم يدخل بها فعليه نصف المهر».
وما صرح به الرضا عليهالسلام في كتاب الفقه الرضوي (3) حيث قال : وإن تزوجها خصي فدلس نفسه لها وهي لا تعلم فرق بينهما ويوجع ظهره كما دلس نفسه ، وعليه نصف الصداق ولا عدة عليها منه». ونقل في المختلف هذه العبارة بلفظها عن
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 411 ح 6 ، التهذيب ج 7 ص 432 ح 32 ، الوسائل ج 14 ص 608 ح 2.
(2) قرب الاسناد ص 108 ، الوسائل ج 14 ص 609 ح 5.
(3) فقه الرضا ص 237 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 604 ب 12 ح 2.




