مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 652

الرابع : إذا فسخت الزوجة بعيب في الزوج ، فإن كان بعد الدخول فإن لها المسمى في العقد لأن المسمى يلزم بالعقد ، ويستقر بالدخول ، وإن كان قبل الدخول فلا شي‌ء لها لأن الفسخ جاء من قبلها ، واستثنى من ذلك الفسخ بالعنن فإن لها نصف المهر.

فأما ما يدل على أن الفسخ متى كان من قبل المرأة فإنه مع عدم الدخول لا مهر لها فهو ما رواه المشايخ الثلاثة (1) عن السكوني عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «قال أمير المؤمنين عليه‌السلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها الرجل : يفرق بينهما ولا صداق لها ، إن الحدث كان من قبلها».

وهو ظاهر في أنه متى كان السبب الموجب للفسخ من قبلها فإنه لا مهر لها عملا بالعلة المذكورة ، وهذا الحكم من القواعد المتفق عليها عندهم والمسلمة بينهم كما صرحوا به في غير موضع من الأحكام.

وأما ما يدل على استثناء الفسخ بالعنن من هذه القاعدة فصحيحة أبي حمزة (2) قال : «سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل بها إلى أن قال : فعلى الامام أن يؤجله سنة فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما وأعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها». وقد تقدم الكلام في هذا المقام أيضا.

الخامس : قد ذكر الشيخ وجملة من الأصحاب أنه لو فسخت المرأة بالخصاء ثبت لها المهر مع الخلوة ويعزر ، واستدلوا عليه بما رواه الشيخ (3) في الصحيح عن

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 566 ح 45 ، التهذيب ج 7 ص 473 ح 105 ، الفقيه ج 3 ص 263 ح 38 ، الوسائل ج 14 ص 601 ح 3.

(2) الكافي ج 5 ص 411 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 429 ح 20 ، الوسائل ج 14 ص 613 ح 1.

(3) التهذيب ج 7 ص 432 ح 33 ، الوسائل ج 14 ص 608 ح 3.

الصفحة 378 من 652