مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 652

أكثرها تعلق الحكم بالموجود قبل العقد فيجب التمسك فيما عداه بمقتضى العقد اللازم ، قال في المسالك : ولا بأس بهذا القول وإن كان القول الآخر لا يخلو من قوة أيضا.

وظاهر سبطه في شرح النافع اختيار هذا القول حيث قال بعد الاحتجاج عليه بنحو ما ذكرنا : وهذا أقوى.

أقول : لا يخفى أن أكثر الروايات المتقدمة المشتملة على الأسئلة ظاهرة في تقدم العيب على العقد مثل قوله في الخبر الأول والثاني (1) قال : «سألته عن رجل تزوج إلى قوم فإذا امرأته عوراء». فإنه ظاهر في تقدم العور على العقد ، لكن لما لم يكن العور من العيوب ، قال عليه‌السلام «لا ترد ولكن ترد من البرص والجذام والجنون والعفل». بمعنى أنها ترد لو كانت المرأة المسؤول عنها كذلك ، والمسؤول عنها كما عرفت من كان العور متقدما فيها على العقد ، وقوله في الخبر الخامس «قضى أمير المؤمنين عليه‌السلام في امرأة زوجها وليها وهي برصاء». وهو ظاهر في تقدم البرص على العقد ، وقوله في الخبر السادس «في الرجل إذا تزوج المرأة فوجد بها قرنا». وهو أيضا ظاهر في التقدم ، ومثله الخبر السابع بل هو أظهر باعتبار نسبة التدليس إلى المرأة أو الولي ، والتدليس إنما يكون باعتبار العقد عليها وهي معيبة ، وإلا فلو عقد عليها وهي صحيحة سالمة من العيب وإنما حدث العيب بعد العقد فإنه لا ينسب التدليس إليها ولا إلى وليها وهو ظاهر ، وفيها دلالة بالمفهوم الشرطي الذي هو حجة عند المحققين على أنه متى لم يحصل التدليس الذي هو كما عرفت عبارة عن تقدم العيب على العقد فإنها لا ترد على أهلها ، وهو يصدق على من حدث بها العيب بعد العقد وقبل الدخول وأنها لا ترد لعدم التدليس فيها الموجب للرد ، وهو بحمد الله سبحانه ظاهر ومثل ذلك الخبر

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 406 ح 6 ، التهذيب ج 7 ص 426 ح 12 ، الوسائل ج 14 ص 593 ح 6.

الصفحة 369 من 652