مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 652

أما الأول فلأنه مورد النصوص المتكاثرة المتقدمة.

وأما الثاني فإنه قال في المسالك : لا خيار في هذه الصورة اتفاقا على ما يظهر من المصنف وغيره لجريان الدخول مجرى التصرف المانع من الرد بالعيب ، وسبق لزوم العقد فيستصحب ، ولصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله (1) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «المرأة ترد من أربعة أشياء : من البرص والجذام والجنون والقرن ما لم يقع عليها ، فإذا وقع عليها فلا». وهي شاملة بإطلاقها لوقوعه عليها قبل وجود العيب وبعده ، انتهى.

وربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط أن العيب الحادث بعد الدخول يثبت به الفسخ كما نقله عنه في المسالك ، وبالجملة فالعمدة عندهم الاستدلال على عدم الفسخ مع تأخر العيب عن الدخول هو الإجماع المدعى مع ظاهر إطلاق الخبر المذكور.

أقول : والتمسك بأصالة لزوم العقد حتى يقوم دليل على تطرق الفسخ إليه أقوى مستمسك في المقام ، ومحل الخلاف في هذا المقام إنما هو تجدد العيب بعد العقد وقبل الدخول ، وفيه قولان :

(أحدهما) ثبوت الفسخ ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط والخلاف تمسكا بإطلاق الأخبار المتقدمة الدالة على ثبوت الفسخ بهذه العيوب أعم من أن تكون موجودة قبل العقد أو متجددة بعده.

و (ثانيهما) العدم ، واختاره ابن إدريس والمحقق في الشرائع والعلامة في جملة من كتبه ، وهو المشهور بين المتأخرين ، محتجين بأن العقد وقع لازما فيستصحب ، وبأن أمر النكاح مبني على الاحتياط فلا يتسلط على فسخه بأي سبب كان ، وأجابوا عن الأخبار بأنها ليست صريحة في ذلك ، بل ربما ظهر من

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 409 ح 16 ، التهذيب ج 7 ص 427 ح 14 ، الفقيه ج 3 ص 273 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 592 ح 1.

الصفحة 368 من 652