مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 652

وبالجملة فالأقرب عده بالتقريب المذكورة ، وقد تقدم أنه أحد السبعة المشهورة في كلامهم.

الخامس : قد عدوا من جملة السبعة المشهورة العمى أيضا ، ويدل عليه الخبر الحادي عشر والثاني عشر ، وربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط أنه ليس بعيب ، فإنه عد عيوب المرأة ستة ، ثم قال : وفي أصحابنا من ألحق بها العمى ، وكونها محدودة في الزنا ، والظاهر هو المشهور لما عرفت من دلالة الخبرين المذكورين عليه.

السادس : قد عد بعضهم الرتق من جملة العيوب الموجبة للخيار ، ونسبه المحقق في الشرائع إلى لفظ قيل مؤذنا ، بتمريضه لعدم وجوده في النصوص ، وإن كان الاعتبار بالنظر إلى ما تقدم في الأخبار يساعده ، ولهذا قال في الشرائع : وربما كان صوابا إن منع الوطي أصلا ، لفوات الاستمتاع.

والرتق على ما ذكره أهل اللغة : التحام الفرج على وجه لا يمكن دخول الذكر فيه.

قال في كتاب المصباح المنير (1) : رتقت المرأة رتقا من باب تعب فهي رتقاء ، إذا انسد مدخل الذكر من فرجها ولا يستطاع جماعها.

وفي القاموس (2) امرأة رتقاء : بينة الرتق لا يستطاع جماعها ، أو لا خرق لها إلا المبال خاصة. ونحوه كلام الجوهري في الصحاح (3).

وفسره العلامة في القواعد بأنه عبارة عن كون الفرج ملتحما بحيث لا يكون فيه مدخل للذكر ، وهذا هو الموافق لما ذكره أهل اللغة ، ولكنه قال في السرائر : إن الرتق لحم ينبت في الفرج يمنع دخول الذكر ، وعلى هذا يكون مرادفا للعفل بأحد معانيه المتقدمة.

__________________

(1) المصباح المنير ص 297.

(2) القاموس المحيط ج 3 ص 235.

(3) الصحاح ج 4 ص 1480.

الصفحة 364 من 652