مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 652

لا يكون الحصر مرادا في تلك الأخبار مع صراحة هذه الرواية في أنه لا ترد فيما سوى هذه الأربعة.

وبذلك يظهر لك بقاء الاشكال فيما ذكرناه بالنسبة إلى هذه الأربعة وما زيد عليها من عرج وغيره ، فأن مقتضى هذه الروايات هو انحصار العيب في هذه الأربعة ، ومقتضى ما ورد في غير هذه الأخبار موجودة في مواضع أخر.

وكيف كان فالظاهر ترجيح ما ذكره من العمل بالأخبار في كل فرد فرد وردت به ، إلا أنه بعد لا يخلو من نوع توقف ، ولعل روايات أحد الطرفين إنما خرجت مخرج التقية.

الرابع : قد تضمنت الرواية السابعة عد الإفضاء في جملة عيوب المرأة ، وقد تقدم ذكر معناه ، وهو أحد السبعة التي ذكرها الأصحاب كما تقدم ذكره ، وهو مما لا إشكال ولا خلاف فيه عندهم فيما أعلم مع أنه زائد على الأربعة المتقدمة ، وتضمنت أيضا «من بها زمانة» وكذا الرواية الحادية عشر.

والزمانة على ما ذكره في القاموس (1) العاهة ، وقال في كتاب المصباح المنير (2) : زمن الشخص زمنا وزمانة ، فهو زمن من باب تعب ، وهو مرض يدوم زمانا طويلا.

ولم يعده الأصحاب هنا من عيوب المرأة سوى الصدوق في المقنع فإنه قال : من تزوج امرأة فوجدها قرناء أو عفلاء أو برصاء أو مجنونة أو كان بها زمانة ظاهرة كان له أن يردها على أهلها بغير طلاق ، وإنما ذكر أكثرهم الإقعاد ، مع أنه لا وجود له في الأخبار ، إلا أن جملة ممن تأخر استدلوا له بصدق الزمانة عليه ، فإنها بكل من التفسيرين المذكورين صادقة على المقعد ، ويؤيده أنه قد تقدم دلالة الأخبار على عد العرج في العيوب ، والإقعاد أسوء حالا منه فيكون عيبا البتة.

__________________

(1) القاموس المحيط ج 4 ص 232.

(2) المصباح المنير ص 348.

الصفحة 363 من 652