مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 652

العقد من اللزوم منتف بعد ورود النص ، وعمل أكثر الأصحاب. انتهى ، وهو جيد ، ومنه يعلم ضعف القول المذكور ، وأنه بمحل من القصور.

و (رابعها) عدم عده عيبا مطلقا ، وهو الظاهر من كلام الشيخ في المبسوط والخلاف حيث إنه لم يعده في عيوب المرأة ، وكذا ابن البراج في المهذب ، وهو ظاهر الصدوق في المقنع حيث إنه لم يعده في عيوب المرأة ، وإنما نسبه إلى الرواية ، فقال : واعلم أن النكاح لا يرد إلا من أربعة أشياء : من البرص والجذام والجنون والعقل ، إلا أنه روي في الحديث أن العمياء والعرجاء ترد.

أقول : والمسألة عندي لا تخلو من الإشكال لدلالة الخبرين المذكورين على عده من العيوب ، ومفهوم الحصر في تلك الأخبار الدال على العدم المؤكد بقوله في بعضها «وأما ما سوى ذلك فلا».

فإن قيل : هنا أشياء آخر خارجة عن الأربعة المذكورة قد وردت بها النصوص أيضا وقال بها جملة من الأصحاب ، قلنا : ما ذكرناه في العرج يجري فيها أيضا.

وأما ما أجاب به في المسالك حيث نقل عن أصحاب هذا القول الاحتجاج بأصالة لزوم العقد ، وظاهر الحصر في صحيحة الحلبي في قوله عليه‌السلام «إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل». ثم قال : ولا يخفى ضعف الدليلين ، فإن الأصل قد عدل عنه بما ثبت في النصوص الصحيحة من الخيار فيه ، وفي غيره من العيوب ، والحصر في الرواية غير مراد ، لخروج كثير من العيوب عنها ، وإثبات الاختيار حينئذ بدليل خارجي ليشاركه العرج فيه ، والكليني رواها عن الحلبي مجردة عن أداة الحصر وهو أوضح ، انتهى.

ففيه أن الحصر ليس مخصوصا بالرواية التي ذكرها وهي الرواية الثالثة ، بل هو موجود في الرواية الثانية أيضا ، وأظهر منها ما في الرواية الرابعة عشر من قوله عليه‌السلام بعد عد الأربعة المذكورة «وأما ما سوى ذلك فلا» وحينئذ فكيف

الصفحة 362 من 652