مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 652

أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها قد كانت زنت ، قال : إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ، ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وإن شاء تركها ، قال : وترد المرأة من العفل والبرص والجذام والجنون فأما ما سوى ذلك فلا».

الخامس عشر : ما رواه في التهذيب (1) عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر عليه‌السلام «أنه قال : في كتاب علي عليه‌السلام : من تزوج امرأة فيها عيب دلسته ولم تبين ذلك لزوجها فإنه يكون لها الصداق بما استحل من فرجها ، ويكون الذي ساق الرجل إليها على الذي زوجها ولم يبين».

السادس عشر : ما ذكره الرضا عليه‌السلام في كتاب الفقه الرضوي (2) قال : «وإن تزوج رجل بامرأة فوجدها قرناء أو عفلاء أو برصاء أو مجنونة ، إذا كان بها ظاهرا كان له أن يردها على أهلها بغير طلاق ، ويرجع الزوج على وليها بما أصدقها إن كان أعطاها شيئا ، فإن لم يكن أعطاها شيئا فلا شي‌ء عليه».

إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام هنا يقع في مواضع.

الأول : لا خلاف نصا وفتوى في أن الجنون الذي هو عبارة عن فساد العقل من العيوب الموجبة للفسخ وإطلاق النصوص يقتضي الفسخ به متى تحقق ، بأي سبب كان ، وعلى أي وجه كان دائما أو أدوارا ، عقل معه أوقات الصلوات أو لم يعقل ، وكذا إطلاق فتاوى الأصحاب على ما صرح به غير واحد منهم رضي‌الله‌عنهم ، نعم يشترط استقراره ، فلا عبرة بعروض زوال العقل وقتا ثم يعود ، لعدم صدق الجنون عرفا على من كان كذلك.

وكذا الجذام متفق عليه نصا وفتوى ، إلا أنه لا يحكم به إلا بعد تحققه بتناثر اللحم وسقوط بعض الأطراف كالأنف ، وذلك لأن الجذام بالفتح بمعنى القطع ،

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 432 ح 34 ، الوسائل ج 14 ص 597 ح 7.

(2) فقه الرضا ص 237 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 602 ب 1 ح 8.

الصفحة 356 من 652