مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 652

(ومنها) الزنا ، المشهور أنه ليس بعيب يرد به النكاح ، وقال ابن الجنيد : الزنا قبل العقد وبعده يرد به النكاح ، فلو زنت المرأة قبل دخول الرجل بها فرق بينهما ، وكذلك إن كان الزاني رجلا فلم ترض المرأة فرق بينهما ، ووافقه الصدوق في المقنع في الزوجة ، فقال في الكتاب المذكور : إذا زنت المرأة قبل دخول الرجل بها فرق بينهما ولا صداق لها ، لأن الحدث كان من قبلها ، لقول على عليه‌السلام (1) «إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها؟ قال : يفرق بينهما ولا صداق لها ، لأن الحدث كان من قبلها».

أقول : لا ريب أن ما ذكره الصدوق وابن الجنيد هنا قد دل عليه جملة من الأخبار المتقدمة في الإلحاق الذي بعد المقام الثاني في الزنا من المطلب الثالث فيما يحرم بالمصاهرة ، إلا أنه قد دلت صحيحة رفاعة المذكورة ثمة على خلاف ما دلت عليه تلك الروايات ، وبهذه الصحيحة أفتى الصدوق في علل الشرائع (2) مع أنه قد أفتى في المقنع كما عرفت بالأخبار الدالة على الفسخ ، وهو غريب منه.

وبالجملة فإن ظاهر الأصحاب الاعراض عن تلك الروايات وعدم العمل بها ، وقد تقدم تحقيق الكلام في هذا المقام في مواضع ، منها في المسألة الخامسة من من مسائل لواحق المذكورة في آخر الفصل الثاني فليراجع ذلك من أحب.

(ومنها) ما لو ظهر كون الزوج خنثى (3) قيل : لها الفسخ ، وهو قول الشيخ في المبسوط في موضعين منه ، قال في أحدهما : ولو أصابته خنثى وقد ثبت أنه رجل فهل لها الخيار؟ على قولين : أحدهما أن لها الخيار وهو الأقوى ،

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 566 ح 45 ، التهذيب ج 7 ص 490 ح 176 ، الفقيه ج 3 ص 263 ح 38 ، الوسائل ج 14 ص 601 ح 3.

(2) الكافي ج 7 ص 179 ح 7 ، علل الشرائع ص 502 ط النجف الأشرف ، الوسائل ج 18 ص 359 ح 8.

(3) أي المرأة وجدت الزوج خنثى. (منه قدس‌سره ).

الصفحة 350 من 652