مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 652

في تنصيف المهر في هذه الصورة ونحوها كلامه عليه‌السلام في كتاب الفقه.

وأما رواية قرب الاسناد الدالة على إعطاء المهر كملا فلا أعلم بها قائلا ، إلا أن المنقول عن ابن الجنيد أنه قال : إن المرأة إن اختارت الفسخ بعد تمكينها إياه من نفسها وجب المهر وإن لم يولج ، ويمكن جعل هذه الرواية مستندا له ، والعلامة في المختلف قد جعل كلام ابن الجنيد بناء على أصله من قوله بوجوب المهر بالخلوة (1) ، مع أن هذه الرواية كما ترى ظاهرة فيه.

(ومنها الجب) والمشهور بين الأصحاب على وجه لم ينقل فيه أحد خلافا هو عد الجب من العيوب الموجبة للفسخ ، وإن تردد فيه المحقق في الشرائع ، والظاهر أن وجهه عدم ورد نص فيه بخصوصه ، كغيره من العيوب المتقدمة ، وأن مقتضى العقد لزوم النكاح ، وفسخه يتوقف على دليل شرعي ، وليس فليس ، ويمكن الاستدلال عليه بفحوى ما دل على ثبوت الخيار بالخصاء والعنن بخلاف المجبوب الذي لم يبق له ما يمكنه به الوطي بالكلية ، ويعضده إطلاق رواية أبي الصباح الكناني المتقدمة.

قال في المسالك : ويمكن إثباته من النصوص الدالة على حكم الخصاء فإنه أقوى عيبا منه لقدرة الخصي على الجماع في الجملة ، بل قيل : إنه يصير أقوى من

__________________

(1) قال العلامة في المختلف : المشهور أن العنين يجب عليه نصف المهر مع فسخ المرأة النكاح ، وقد نص عليه الصدوق في المقنع وأبوه والشيخ في النهاية وغيرهم ، وليس هنا فسخ من قبل الزوجة يستعقب شيئا من المهر سوى هذا ، والأصل فيه اترافه على مخادمها وخلوته بها سنة ، وقال ابن الجنيد رحمة الله عليه : إذا اختارت الفرقة بعد تمكينها إياه من نفسها وجب المهر وان لم يولج ، وهو بناء على أصله من أن المهر يجب بالخلوة كما يجب بالدخول ، انتهى.

أقول : قد عرفت أن مستند القول بالتنصيف انما هو صحيحة أبي حمزة ، وأما مذهب ابن الجنيد فيمكن أن يكون مستند رواية قرب الاسناد. (منه قدس‌سره ).

الصفحة 346 من 652