مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 652

أنه لو لم يصل إليها وإن وصل إلى غيرها فإن لها الخيار ، وهو مشكل (1).

ويمكن حمل كلامه على التمثيل ، بمعنى أنه إن أمكنه الوصول إلى من يريد نكاحها من تلك المرأة أو غيرها ، والتعبير بها إنما وقع من حيث كونها هي الزوجة المراد الدخول بها.

والظاهر أنه لا وجه لهذا التقدير الذي بنى عليه الكلام من إمكان زوال العنن بالنسبة إلى امرأته دون أخرى ، فإن العنن الذي هو عبارة عن المرض المذكور إن وجد فإنه مانع مطلقا ، وإن زال فهو يقدر على الجماع مطلقا ، والتعبير في الروايات إنما وقع بناء على ذلك ، فربما عبر بالنساء مطلقا ، وربما عبر بالمرأة ، وهكذا من العبارات الخارجة مخرج التمثيل دون الخصوصية بفرد دون آخر.

الخامس : ما تضمنته رواية عبد الله بن الحسن المروية في كتاب قرب الاسناد من وجوب المهر كملا ، وكلامه في كتاب الفقه الرضوي من التخصيص بالنصف لا يخول من إشكال ، ومقتضى قواعد الأصحاب أنه إذا كان الفسخ من قبل المرأة وكان قبل الدخول فإنه يسقط المهر ، إلا أنهم استثنوا العنن في هذا المقام ، فقالوا : بأنه ينتصف المهر بالفسخ كما دل عليه كلامه عليه‌السلام في كتاب الفقه الرضوي ، وعليه تدل أيضا صحيحة أبي حمزة (2) قال : «سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره ، فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل بها إلى أن قال : فعلى الامام أن يؤجله سنة ، فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما وأعطيت نصف الصداق ، ولا عدة عليها». وهذه الرواية هي مستند الأصحاب

__________________

(1) أقول : قد ذكرنا هذه المسألة أيضا في المطلب الثاني في أحكام العيوب فليراجع. (منه قدس‌سره ).

(2) الكافي ج 5 ص 411 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 429 ح 20 ، الوسائل ج 14 ص 613 ح 1.

الصفحة 345 من 652