مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 652

أن موردهما كما عرفت إنما هو الجنون المتجدد بعد العقد أعم من أن يكون قد وطأ أم لا.

بقي شي‌ء ، وهو أنه هل يفتقر فسخ المرأة في المتجدد إلى طلاق أم لا؟ ظاهر الشيخ في النهاية الأول حيث قال : فإن حدث بالرجل جنة يعقل معها أوقات الصلاة لم يكن لها اختيار ، وإن لم يعقل أوقات الصلاة كان لها الخيار ، فإن اختارت فراقه كان على وليه أن يطلقها ، وكذا قال ابن البراج في المهذب وابن زهرة وابن إدريس لم يذكرا الطلاق.

قال في المختلف : والوجه أنه لا يفتقر الى طلاق ، سواء تجدد بعد الدخول أو قبله كغيره من العيوب ، انتهى.

أقول : أنت خبير بأن الروايتين الواردتين في المسألة لا دلالة فيهما على الطلاق بوجه ، بل ظاهر رواية علي بن أبي حمزة وقوله فيها «لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت» إنما هو الفسخ خاصة وأن الاختيار لها ، فأيهما اختارت مضى ، وعبارة كتاب الفقه وإن كانت مجملة إلا أن الظاهر حملها على هذه الرواية لصراحتها في الفسخ ، وبالجملة فالظاهر ضعف القول المذكور.

(ومنها الخصاء) وهو بكسر الخاء المعجمة : المرسل الأنثيين ، قاله الجوهري ، وفي كتاب المصباح المنير للفيومي : خصيت العبد وأخصيته خصاء بالكسر والمد سللت خصيته ، فهو فعيل بمعنى مفعول ، قيل : والحق به الوجاء ، وهو رض الخصيتين بحيث تبطل قوتهما.

وفي القاموس : أنه بمعنى الخصاء.

وقال في المسالك : والوجاء بالكسر والمد أيضا هو رض الخصيتين بحيث تبطل قوتهما ، قيل : إنه من أفراد الخصاء ، فيتناوله لفظه ، انتهى.

وعد الخصاء من عيوب الرجل هو المشهور بين الأصحاب ، ويدل عليه

الصفحة 338 من 652