مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 652

الفصل الخامس

فيما يلحق بالنكاح

وفيه مقاصد الأول فيما يرد به النكاح ، والكلام فيه يقطع في مطالب ثلاثة :

الأول : في العيوب ، وهي إما في الرجل أو المرأة ، فههنا مقامان :

الأول : في عيوب الرجل ، وهي على المشهور بين الأصحاب أربعة : الجنون ، والخصاء ، والعنن ، والجب. وتردد في الشرائع في الرابع ثم قال : والأشبه تسلطها على الفسخ ، ونقل عن ابن البراج في المهذب أنه ذهب إلى اشتراك الرجل المرأة في كون كل من الجنون والجذام والبرص والعمى موجبا للخيار في النكاح.

وكذلك ابن الجنيد وزاد العرج والزنا ، وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الميل إلى عد الجذام والبرص في عيوب الرجل حيث قال بعد نقل قولي ابن البراج وابن الجنيد : ودليلهما في غير الجذام والبرص غير واضح ، أما فيهما ففي غاية الجودة ، لصحيحة الحلبي ، ثم ساق الرواية ، وسيأتي ذكرها ونقل كلامه الذي على أثرها ، وبيان ما فيه.

إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا بد من الكلام في كل واحد واحد من هذه الأمور المذكورة.

(ومنها الجنون) قال في المسالك : لا خلاف في كون الجنون من عيوب الرجل المجوزة لفسخ المرأة النكاح في الجملة ، ثم إذا كان مقدما على العقد أو مقارنا له ثبت لها به الفسخ مطلقا سواء كان مطبقا أم دوارا ، وسواء عقل أوقات الصلاة أم لا ، وإن كان متجددا بعد العقد سواء كان قد وطأ أم لا ، فإن كان لا يعرف أوقات الصلاة فلها الفسخ أيضا ، وإن عقل حينئذ فأكثر المتقدمين كالشيخ وأتباعه على عدم الفسخ ، والأقوى عدم اشتراطه لعدم وجود دليل يفيد التقييد ، وتناول

الصفحة 333 من 652